بيان صادر عن السكرتاريا العامة المركزية لاتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” بمناسبة ذكرى يوم الأرض الفلسطينية

المسار : أصدر اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني ” أشد ” بيانا بمناسبة يوم الأرض جاء فيه.. نص البيان:

في الثلاثين من آذار من كل عام، يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض، هذه المناسبة اندلعت خلالها انتفاضة شعبية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، رفضًا لقرار الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل. لم يكن ذلك القرار مجرد خطوة استيطانية، بل كان جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني والسيطرة الكاملة على الأرض. خرجت الجماهير في سخنين وعرابة ودير حنا والناصرة، فواجهتهم قوات الاحتلال بالقمع الوحشي، ما أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وسقوط عشرات الجرحى. أصبحت تلك الانتفاضة محطة نضالية أساسية، ورمزًا لصمود الشعب الفلسطيني وتشبثه بأرضه، ورسالة واضحة بأن الفلسطينيين، في كل أماكن تواجدهم، لا يزالون في معركة مفتوحة ضد الاستعمار والتهويد.
ورغم مرور ما يقارب خمسة عقود على يوم الأرض، فإن السياسات الصهيونية لم تتوقف، بل تصاعدت بأساليب أكثر عنفًا ووحشية. فالاحتلال يواصل بناء المستوطنات، وتهجير العائلات الفلسطينية من الضفة والقدس والنقب والأغوار، ويستخدم قوانين عنصرية لتشريع نهب الأرض. إلى جانب ذلك، تسعى الحكومة اليمينية الفاشية إلى تنفيذ مخطط الضم من خلال فرض التهجير القسري على أهالي الضفة الغربية، أما في غزة، فالإبادة الجماعية مستمرة، حيث يشن الاحتلال عدوانه الوحشي بدعم أمريكي كامل، وبإمداد عسكري مباشر بالصواريخ والقنابل، في محاولة يائسة لفرض شروطه على المقاومة الفلسطينية عبر سياسة القتل والتهجير.
وفي هذه الذكرى الخالدة، نؤكد في اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” أن شعبنا، الذي قدّم التضحيات والشهداء على مذبح الحرية، لن ينكسر، ولن تجبره أي قوة في العالم على مغادرة أرضه. كما نؤكد أن المقاومة، بكل أشكالها، ستبقى خيارنا الثابت، إلى جانب صمود شعبنا، لإفشال جميع المخططات التصفوية التي تحاول إنهاء قضيتنا، وعلى رأسها مخطط ترامب – نتنياهو. إن مشاريع الضمّ والتهويد والتهجير لن تمر، وكل شبر من فلسطين سيظل جزءًا من معركة التحرير المستمرة، التي لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية كاملة وتحقيق العودة والحرية والاستقلال.
وفي هذه المناسبة، نوجّه نداءً إلى أحرار العالم، إلى الشباب والطلبة، لجعل يوم الأرض يومًا للانتفاض في وجه الاحتلال والاستيطان، وإحياء هذه المناسبة في جميع العواصم والمدن، والعمل على نشر الرواية الفلسطينية في مواجهة الدعاية الصهيونية. كما ندعو كل القوى الحيّة إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال، ومقاطعة داعميه، والوقوف في وجه محاولات شرعنته. إن فلسطين اليوم ليست قضية شعب وحده، بل قضية كل من يرفض أن يكون العالم ساحة مفتوحة للإبادة بلا حساب، وللاستعمار بلا مقاومة.
يا شباب العالم… يا أحراره!
كونوا صوت فلسطين، كونوا طلائع الانتفاضة العالمية ضد الاحتلال، ضد التهجير، ضد الاستعمار. نحن هنا، متجذرون في الأرض، صامدون كجبالها، ثابتون كزيتونها، خالدون فيها، ماضون نحو تحقيق اهدافنا في العودة والحرية والاستقلال .

المجد والخلود للشهداء… والنصر للمقاومة …والأرض ستبقى لنا

Share This Article