المسار الإخباري :كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن تصاعد خطير في سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، والتي تتعرض لما وصفه بـ”مخطط تطهير وتعقيم” بهدف تهجير السكان الفلسطينيين وتحويلها لمنطقة تدريب عسكري خالية من الحياة.
وأوضح التقرير الصادر، اليوم السبت، أن قوات الاحتلال أعلنت في 17 حزيران الماضي أن منطقة إطلاق النار 918 التي تضم 12 قرية فلسطينية، باتت “ضرورية” للتدريبات الحية، داعية إلى إخلائها بالكامل من المباني والسكان، وتحويلها إلى منطقة “معقّمة”.
وأشار التقرير إلى أن القرار، الذي يستند إلى حكم “المحكمة العليا” الصادر عام 2022، سيؤدي إلى هدم أكثر من 300 منشأة تشمل منازل، حظائر، مدارس، عيادات صحية، ومساجد، إضافة إلى تدمير البنية التحتية وشبكات المياه.
ويقطن المنطقة قرابة 1200 فلسطيني، يعيشون على مساحة تبلغ 57 ألف دونم، موزعة على 23 قرية وخربة، معظمهم من بدو النقب المهجرين، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومين من الجيش.
وأكد المكتب الوطني أن الخطة التي يروّج لها الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والمعروفة بـ”خطة الحسم”، تمضي قدمًا برعاية حكومية تهدف إلى فرض أمر واقع في الضفة، عبر تهجير الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم.
وتكشف المعطيات أن 32 ألف دونم من أراضي مسافر يطا أعلنت كمناطق تدريب عسكري، رغم أن فقط 3% منها تُستخدم فعليًا، ويقطن داخل هذه المناطق 17 تجمعًا فلسطينيًا، مهددين جميعًا بالترحيل.
ويُشار إلى أن مسافر يطا تُعد من أكثر المناطق استهدافًا في الضفة الغربية، في إطار سياسة الضم الزاحف والاستيطان المكثف، تحت غطاء تدريبات الجيش، وسط صمت دولي وحقوقي مقلق تجاه ما وصفه التقرير بـ”جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان”.