مخططات استيطانية تحاصر نابلس وتحد من تواصلها الجغرافي

المسار : قال مدير مركز أبحاث الأراضي في محافظة نابلس محمود الصيفي، إن المحافظة تواجه تصعيدًا في وتيرة المخططات الاستيطانية التي تؤثر على بنيتها الجغرافية والديمغرافية، محولّة المدينة ومحيطها إلى تجمع سكاني محاط بمستوطنات وبؤر استيطانية ومعسكرات تابعة لقوات الاحتلال.

وأوضح الصيفي في حديثه لـه، أن نحو 40% من مساحة محافظة نابلس، والبالغة حوالي 600 ألف دونم، مصنفة ضمن المناطق (ج)، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مضيفًا أن على أراضي المحافظة أُقيمت 15 مستوطنة، و24 معسكرًا عسكريًا، بالإضافة إلى 15 بؤرة استيطانية.

وأشار إلى وجود مخططات إسرائيلية لربط المستوطنات ببعضها من خلال بنى تحتية وطرق، بما يعزز من الطوق الاستيطاني حول المدينة ويحدّ من تواصلها الجغرافي مع القرى المحيطة، لافتًا إلى أن بلدة دوما جنوب شرق نابلس تُعد نموذجًا على هذه العزلة المفروضة بفعل البنية التحتية الاستيطانية التي تسهل عملية الضم.

وذكر الصيفي أن المخططات الاستيطانية تستهدف عدة مواقع حيوية، من بينها جبل عيبال المشرف على المدينة، ومستوطنة “إيتمار” والبؤر السبع التابعة لها، التي تمتد على أراضي قرى عورتا وروجيب وبيت فوريك، ضمن محاولات لربطها بمناطق الأغوار.

كما تطرق الصيفي ، إلى توسع مستوطنة “ألون موريه” والبؤر القريبة منها، خاصة على أراضي بلدة بيت دجن، والتي يقدّر أنها استولت على مساحة تقترب من 25 ألف دونم.

وفي سياق متصل، قال الصيفي إن بلدة يانون، شرق نابلس، فقدت ما يقارب 14 ألف دونم من أصل مساحتها البالغة 16 ألف دونم، نتيجة النشاطات الاستيطانية، كما تعاني قرى جنوب المحافظة مثل مادما، عصيرة القبلية، عوريف، حوارة، وبورين من ظروف مشابهة.

وأشار كذلك إلى ما وصفه بالاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، والتي تشمل حرق المحاصيل الزراعية، ومهاجمة منازل المواطنين، ونصب الحواجز على مفترقات الطرق، بمساندة من مجموعات تُعرف باسم “حراس أمن المستوطنات”.

وفي ختام حديثه، شدد الصيفي على أهمية دعم صمود الأهالي في مواجهة التوسع الاستيطاني، من خلال تعزيز المقاومة الشعبية، وشق وتعبيد الطرق الزراعية، وتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

Share This Article