المسار : تتواتر التقارير الإسرائيلية بشأن تحقيق تقدّم ملموس في مفاوضات الصفقة غير المباشرة المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، مساء الأربعاء، تفاؤل مصدر سياسي لم تسمّه، بشأن فرص التوصّل إلى اتفاق مع حركة حماس. وقال المصدر: “أعتقد أن الصفقة قابلة للتحقيق. في تقديري، من المرجّح أن نصل إلى صيغة متفق عليها أكثر من ألّا نصل إليها”. وقدّر المصدر أن حماس مهتمة حالياً بالصفقة، لكنه أشار إلى أن من غير الواضح متى ستُنفذ. وقال: “لو لم يكونوا مهتمين، لما كانت هناك محادثات. التفاوض مع حماس ليس حدثاً سهلاً أو قصيراً أبداً”.
وبحسب ذات المصدر، فإن الخلاف الرئيسي حالياً لا يزال حول مسألة إنهاء الحرب وانتشار قوات الجيش الإسرائيلي خلال وقف إطلاق النار. وقال: “هناك فجوة كبيرة بين الطرفين. إذا استطعنا تحقيق هذه الأهداف دون حرب، فهذا ممتاز، فالحرب ليست هدفاً بل وسيلة. في النهاية، مطلبنا استعادة المختطفين (المحتجزين الاسرائيليين في غزة) وأن تبقى حماس خارج غزة”.
وأضاف المصدر أن القضية الإنسانية باتت قريبة من الحل، وأن الأطراف لم تناقش بعد بشكل معمق عدة قضايا أخرى، من بينها عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُطلَق سراحهم ضمن الصفقة. كذلك ادّعى أنه “كان هناك انخراط من الأميركيين ورغبة من الإدارة الأميركية في التوصل إلى صيغة”. ووفقاً له، نتيجة للرغبة الأميركية والعلاقات بين إدارة ترامب والدوحة، كثّفت قطر أيضاً جهودها لحل الأزمة.
إلى ذلك، نقلت قناة “كان 11” التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، عن مصادر مطّلعة على المفاوضات، أن هناك تقدماً في المحادثات، لكنها أضافت أنه لا تزال هناك حاجة لتقليص الفجوات بين الطرفين. وأشارت مصادر القناة العبرية بدورها، إلى أن الخلافات الرئيسية تتعلق بخريطة انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وبقضية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، التي لم تُطرح بعد للنقاش المعمّق.
ميدانيا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، إقامة محور جديد في قطاع غزة يفصل بين شرق خانيونس وغربها، وأنه في إطار عملية خاصة للفرقة 36، استكملت قوات اللواء 188 ولواء جولاني فتح محور “ماجين عوز” في منطقة خانيونس. وقد يضع المحور الجديد عراقيل إضافية في وجه التوصل الى صفقة، رغم الحديث عن تحقيق “تقدّم ملموس”.
وجاء في بيان جيش الاحتلال حول الموضوع، أنه “خلال الأسابيع الأخيرة، تعمل الفرقة 36 في منطقة خانيونس بهدف تدمير البنى التحتية الإرهابية والقضاء على العناصر الإرهابية. لقد استكملت قوات اللواء 188 ولواء جولاني فتح محور ماجين عوز الذي يفصل بين شرق خانيونس وغربها. يمتد المحور على مسافة نحو 15 كيلومتراً، ويُشكّل جزءاً مركزياً في الضغط على حماس، وحسم المعركة ضد لواء خانيونس الحمساوي”.
وزعم البيان أن قوات الاحتلال قضت على عشرات المقاومين، وعثرت ودمرت بنى تحتية للمقاومة، “تضمّنت مستودعات وسائل قتالية، ومسارات أنفاق تحت أرضية. وتواصل قيادة المنطقة الجنوبية توسيع السيطرة على هذا المحور المركزي وتعزيزها، والعمل على حماية أمن مواطني دولة إسرائيل، وسكان غلاف غزة خصوصاً”.