المسار الإخباري :أثار وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش جدلاً واسعاً بدعوته لإنشاء “ممر إنساني” من إسرائيل إلى مدينة السويداء جنوبي سوريا، بدعوى إيصال مساعدات غذائية وطبية للطائفة الدرزية هناك.
وفي منشور له على منصة “إكس”، زعم سموتريتش أن الدروز في السويداء يتعرضون لحصار وتجويع، معتبراً وقف إطلاق النار هناك “هدوءاً خادعاً”، ودعا إلى “الاستعداد العسكري للدفاع عنهم وفرض ثمن باهظ على النظام السوري”، حسب تعبيره.
تصريحات سموتريتش قوبلت برفض رسمي من دمشق، حيث نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية وجود أي حصار على المحافظة، واعتبر تلك المزاعم “محض كذب وتضليل يهدف لفتح ممرات غير شرعية تُستغل في تهريب المخدرات”.
وأكد أن الحكومة السورية تعمل بشكل مستمر، وبالتعاون مع منظمات إنسانية، على إدخال المساعدات لأهالي السويداء.
مراقبون رأوا في تصريحات الوزير الإسرائيلي محاولة مكشوفة لتبرير تدخل عسكري محتمل في الجنوب السوري، خاصة أن المنطقة لا تشترك بأي حدود برية مع إسرائيل، حيث تفصلها محافظة درعا بالكامل، مما يجعل فكرة “الممر الإنساني” غير قابلة للتطبيق عملياً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر جنوب سوريا، عقب اشتباكات دامية اندلعت منتصف يوليو بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، أعقبها وقف لإطلاق النار، بينما شنت إسرائيل غارات عنيفة على عدة مواقع سورية، منها محيط القصر الرئاسي في دمشق.

