المسار : حذّر رئيس بلدية دير البلح نزار عياش، من أن أوضاع عشرات آلاف النازحين في قطاع غزة تتجه نحو “كارثة حقيقية”، بعد غرق مساحات واسعة من مخيمات النزوح خلال الساعات الماضية، رغم أن فصل الشتاء لم يبدأ فعليًا بعد.
ومنذ فجر أمس الجمعة، تتأثر الأراضي الفلسطينية بمنخفض جوي عميق ترافقه كتلة هوائية باردة ورياح قوية وأمطار غزيرة، الأمر الذي فاقم معاناة نحو مليون ونصف المليون نازح في قطاع غزة، بعد أن أغرقت مياه الأمطار خيامهم المتهالكة وحوّلت كثيرًا من المخيمات إلى برك طينية لا تصلح للعيش.
وقال عياش في مقابلة صحفيه تبعها المسار ، اليوم السبت، إن موجة الأمطار الأخيرة أظهرت هشاشة المخيمات التي أُقيمت فوق أراضٍ طينية تتجمع فيها المياه بسرعة، ما أدى إلى تسربها فورًا إلى داخل الخيام.
وأشار إلى أن الخطورة تتركز في مناطق: صحن البركة، وادي السلقا، خط 24 قرب المستشفى الأمريكي، والمناطق الساحلية المحاذية لشاطئ البحر.
وأوضح عياش أن البلدية تلقت عشرات النداءات من نازحين غرقت خيامهم ليلة أمس وفجر اليوم، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في الآليات والجرافات وضعف القدرة على توفير الرمال اللازمة لحماية الخيام.
وأكد أن نحو 300 ألف نازح يقطنون في دير البلح وحدها، يعيش معظمهم في خيام مهترئة لا توفر أي حماية من الأمطار أو الرياح.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف مناطق القطاع، حيث أغرقت الأمطار خيام النازحين في مراكز الإيواء، ما دفع الأسر لتوجيه نداءات استغاثة عاجلة بعد تدمّر متعلقاتهم البسيطة.
وفي محافظة غزة، قال الدفاع المدني إن حالات غرق الخيام تركزت في النفق والدرج واليرموك والزيتون ومخيم الشاطئ.
وفي تصريح مماثل، شدد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان سابق، أنّه مع دخول فصل الشتاء بقوة تتزايد معاناة المواطنين وتتفاقم المأساة الإنسانية لقرابة مليون ونصف إنسان من سكان غزة في الخيام.
وفي السياق، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” من تداعيات كارثية للمنخفض الجوي على مئات آلاف النازحين، مشيرة إلى أن أكثر من 282 ألف منزل تعرض للتدمير أو الأضرار خلال عامين من الحرب، ما ترك مئات آلاف الأسر دون مأوى حقيقي يقيهم الأمطار والبرد.

