اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني يرفض تقرير IMPACT-se: محاولات طمس الهوية الوطنية لن تمرّ

المسار : أصدرت سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد. بيانًا رسميًا ترفض فيه تقرير IMPACT-se حول المناهج الفلسطينية في غزة والضفة والقدس، مؤكدة أن هذا التقرير يعكس محاولات واضحة لتشويه الهوية الوطنية الفلسطينية ومسخ التاريخ والوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة. وصل المسار البيان، واليكم نصه:

بيان صادر عن سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشــــد

نرفض تقرير IMPACT-se بخصوص المناهج الفلسطينية في غزة والضفة والقدس ومحاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية

تستنكر سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” التقرير الصادر عن مؤسسة IMPACT-se (مركز أبحاث إسرائيلي يقدّم نفسه كجهة تُقيّم المناهج التعليمية في الشرق الأوسط وفق ما يسميه “معايير السلام والتسامح”.)، والذي يأتي ضمن حملة سياسية ممنهجة تستهدف الوعي الفلسطيني ومناهجه التعليمية. إن هذا التقرير، الذي يعيد إنتاج الرواية الصهيونية على هيئة “بحث تربوي”، لا يختلف عن غيره من الاكاءيب الصهيونية كونه محاولة جديدة لشيطنة نضال شعبنا وتشويه روايته التاريخية، عبر تقديم المناهج الفلسطينية كمواد تحريضية، متجاهلًا السياق الطبيعي الذي نُعد فيه أبناءنا وبناتنا على العيش في ظل احتلال استيطاني يسلب أرضنا وحقوقنا ويقمع شعبنا منذ أكثر من سبعة عقود.

إن المنهاج الفلسطيني، بما تحمله من سردية وطنية وتجربة شعب مقاوم، هي تعبير أصيل عن هوية الفلسطيني وانتمائه وكفاحه العادل. وإن تصوير هذه الهوية على أنها تهديد أو “تحريض”، ليس إلا محاولة لطمس الذاكرة الوطنية واستبدالها بالرواية التي يريدها الاحتلال، بحيث يُفرض على الأجيال الجديدة أن تنظر إلى جلادها من منظور “التسامح” المزعوم، فيما يتغاضى التقرير عن الجرائم الناريخيةو اليومية التي يرتكبها الاحتلال من قتل واعتقال واستيطان وحصار وتهجير وابادة، وكأن من حق المحتل وحده أن يربي أبناءه على سرديته، بينما يُطلب من الضحية أن تمحو تاريخها وتخضع للمنظور المفروض عليها بالقوة.

لقد استخدمت الجهات التي تقف وراء هذا التقرير خطاب “الإصلاح” و”معايير السلام” كغطاء لفرض وصاية مباشرة على المناهج الفلسطينية، في محاولة لإعادة صياغة الوعي الوطني وفق اشتراطات سياسية لا تنفصل عن مشروع التطبيع الشامل، والتدخل المباشر في حق شعبنا بتعليم أبنائه تاريخهم الحقيقي. إننا في سكرتاريا أشد نرفض أي تدخل خارجي يسعى إلى تحويل الكتب الفلسطينية إلى نصوص مُفرغة من مضمونها الوطني، أو انتزاع حقنا الطبيعي في تعليم أبنائنا معنى الحرية، وعدالة قضيتنا، وحقنا المشروع في مقاومة الظلم والاحتلال كما كفلته القوانين والمواثيق الدولية.

كما اننا نؤكد أن المنهج الفلسطيني سيبقى وفياً لهويته الوطنية، حاملاً ذاكرة الشهداء والأسـرى واللاجئين، ومعبرًا عن نضال شعب يناضل من أجل التحرر والعودة والاستقلال. فالمعركة على المناهج ليست معركة نصوص، بل معركة على الوعي ذاته، وعلى الرواية التي نحملها ونورّثها لأجيالنا، وهي رواية لن تُمحى مهما اشتدت الضغوط ومحاولات التحريف.

وإذ نرفض بشكل قاطع تقرير IMPACT-se وما يحمله من تشويه واستهداف، ندعو كل مؤسساتنا الوطنية والتربوية، ومعلمينا وطلابنا، إلى التمسك بمناهجهم الوطنية، وإلى الدفاع عن حق شعبنا في تعليم تحرري يحفظ روايتنا، لا رواية من يحتل أرضنا ويعتدي على شعبنا. كما ندعو المؤسسات الدولية والدول المانحة لقطاع التعليم في فلسطين إلى التوقف عن التعامل مع الضحية بوصفها مشروعًا للإصلاح، وأن توجه اهتمامها إلى القوة القائمة بالاحتلال، التي تُدمّر المدارس، وتقتل الأطفال، وتحرم الطلاب من أبسط حقوقهم في التعليم والحياة.

سيبقى الوعي الفلسطيني عصيًا على التزوير، وستبقى مناهجنا حجرًا في بناء الهوية الوطنية، ووسيلة للدفاع عن وجودنا وحقنا الطبيعي في الحرية والكرامة.

سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشــد.

Share This Article