“الخط الأصفر”.. مخطط إسرائيلي لابتلاع أكثر من نصف غزة وتحويله لحدود دائمة

المسار :كشفت إسرائيل بصورة علنية عن مخططها الجديد الرامي إلى قضم مساحات واسعة من قطاع غزة، عبر تحويل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” إلى حدود دائمة تسيطر من خلالها على أكثر من 53% من مساحة القطاع، دافعةً بـ2.4 مليون فلسطيني نحو منطقة غربية ضيقة ومُدمَّرة تفتقر لمقومات الحياة الأساسية.

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن الاحتلال وسّع خلال الأسابيع الماضية مساحة هذه المنطقة الممتدة على طول الحدود الشرقية والشمالية والجنوبية، مانعًا السكان من الاقتراب منها، في خطوة تُنذر بتحويل السيطرة المؤقتة التي نصّ عليها اتفاق وقف إطلاق النار إلى واقع ثابت

التصريحات الأخيرة لرئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أكدت هذه النوايا، بعدما أعلن صراحة أن الخط الأصفر “خط حدودي جديد”، ما يعمّق مخاوف بفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية تُجهز على مقومات بقاء غزة، وتخلق بيئة خانقة تدفع نحو تهجير السكان.

ويمتد هذا النهج إلى سجلّ طويل من عمليات القضم الإسرائيلية، بدءًا من تقليص مساحة القطاع بعد اتفاق الهدنة عام 1949، مرورًا بعمليات التوغل خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، التي أتلفت مئات الدونمات الزراعية، وانتهاءً بموجة التدمير الشامل منذ 7 أكتوبر 2023 التي طالت 80% من المنازل و87% من الأراضي الزراعية.

خبراء بيئيون وديموغرافيون حذروا من كارثة إنسانية داهمة، مؤكدين أن حشر السكان في أقل من نصف مساحة القطاع سيؤدي إلى انفجار في الكثافة السكانية، وارتفاع مخاطر الأمراض، وحرمان غزة من مواردها الزراعية والمائية الأساسية، إضافة إلى شلل شبه كامل في البنية التحتية.

وأكد مختصون أن المرافق الحيوية، ومحطات الصرف الصحي، ومعظم الآبار الرئيسية تقع ضمن المناطق التي استولى عليها الاحتلال، ما يجعل إعادة الإعمار أو العودة إليها أمرًا مستحيلًا تحت القرارات الإسرائيلية الجديدة.

 

Share This Article