محاميان فرنسيان: قرار مجلس الأمن رقم 2803 يشرّع وصاية غير قانونية على قطاع غزة

المسار : – اعتبر المحاميان الفرنسيان ألفونسو دورادو وباتريك زاند، رئيس جمعية “محامون من أجل احترام القانون الدولي”، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، يمثل تراجعا خطيرا للقانون الدولي ومصداقية الأمم المتحدة، وذلك من خلال وضع قطاع غزة تحت وصاية ما يسمى بـ”لجنة السلام” دون مشاركة الفلسطينيين.

وأوضح المحاميان، في مقال مشترك بصحيفة لوموند الفرنسية، أن القرار يمنح هذه اللجنة شخصية قانونية دولية لإدارة غزة وتنفيذ إصلاحات مفروضة على السلطة الفلسطينية، مع إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجموعة من الشخصيات الخاصة والسابقين في المناصب القيادية، بعيدًا عن أي سلطة للأمين العام للأمم المتحدة.

وأشار الخبراء إلى أن القرار يسمح أيضًا بإنشاء قوة دولية للتثبيت ليست تابعة للأمم المتحدة، بل لتحالف خاص يعمل بالتشاور مع إسرائيل ومصر، وتمتد صلاحياته إلى نزع السلاح، وتدمير البنى التحتية، ومراقبة الحدود، وهو ما يضع غزة تحت نظام أمني تهيمن عليه الدول المسؤولة عن النزاع، متجاهلًا أي حياد ضروري في عمليات السلام.

وحذر المحاميان من أن القرار يغفل عن القرارات الدولية السابقة المتعلقة بالاحتلال والاستيطان وحقوق المدنيين، ولا يفرض أي التزام على إسرائيل بحماية المدنيين أو ضمان وصول المساعدات الإنسانية، بينما يبقى القطاع وفق الأمم المتحدة الأكثر جوعا في العالم.

وأكد دورادو وزاند أن القرار ليس خطوة نحو السلام العادل، بل تراجع كبير للقانون الدولي وتهديد لمصداقية الأمم المتحدة، داعين المجتمع الدولي والهيئات القضائية للتحرك لمنع أن يتحول القرار إلى معيار دولي يشرّع وصاية غير قانونية على غزة، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وضمان حقوقه الأساسية.

Share This Article