المسار :يواصل ستة محتجزين بريطانيين من مجموعة “فلسطين أكشن” إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الحادي والخمسين، وسط تحذيرات طبية عاجلة من تدهور خطير في صحتهم قد يؤدي إلى الوفاة في أي لحظة.
وبحسب مصادر رسمية وعائلات المحتجزين، نُقل سبعة محتجزين إلى المستشفى منذ بدء الإضراب في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، من بينهم أمو جيب (30 عامًا)، قيصر زهرة (20 عامًا)، وكمرون أحمد (28 عامًا)، الذين كانوا جميعًا في المستشفى في يوم واحد الأسبوع الماضي. وأكدت عائلة كمرون أحمد أن حالته الصحية تجاوزت نقطة الطوارئ بعد نقله للمرة الثالثة دون تلقي تحديثات رسمية.
ويطالب المحتجزون بالإفراج الفوري عنهم بكفالة، وإلغاء تصنيف “فلسطين أكشن” كجماعة إرهابية، ورفع القيود على مراسلاتهم، وضمان محاكمة عادلة تشمل الكشف عن وثائق الحملة الأمنية على النشطاء، إضافة إلى إغلاق مصانع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في بريطانيا.
ويواجه المحتجزون اتهامات بتنظيم اقتحامات لمنشآت مرتبطة بإسرائيل، بينها مصنع “إلبيت” قرب بريستول، وقاعدة سلاح الجو البريطاني RAF Brize Norton، حيث تم رش طائرتين عسكريتين بالطلاء الأحمر. ومن المقرر أن تبدأ محاكماتهم بين عامي 2026 و2027، رغم أن القانون البريطاني يحدد الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بستة أشهر.
وحذر الطبيب جيمس سميث، من أن المضربين دخلوا مرحلة تحلل الأعضاء، حيث يبدأ الجسم باستهلاك العضلات والأعضاء الداخلية، وقد يتوقف القلب في أي لحظة، في تحذير يشي بخطر وشيك على حياتهم.
وفي تطور جديد، قدم مكتب المحاماة رسالة إلى وزير العدل البريطاني ديفيد لامي، محذرًا من أن حياة المضربين في خطر متزايد، في حين نفت وزارة العدل هذه الاتهامات مؤكدة حرصها على سلامة السجناء.
وتلقى المضربون دعمًا من ناشطين وخبراء سابقين، وسط تحذيرات من تكرار كارثة إضراب الجوع الجمهوري الإيرلندي عام 1981، في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة البريطانية من البرلمان والجمهور لإنهاء الأزمة فورًا.

