المسار :تشير تقارير صادرة عن وسائل إعلام عبرية إلى وجود خلافات واسعة بين رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تشمل مجمل الملفات التي من المقرر بحثها خلال لقائهما، وعلى رأسها الحرب على قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
وبحسب التقارير، لا تستبعد أوساط في دولة الاحتلال أن يمارس ترامب ضغوطًا مباشرة على نتنياهو لدفعه نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، رغم إصرار حكومة الاحتلال على ربط أي تقدم بما تسميه “نزع سلاح حماس” واستعادة جثة أسير من القطاع.
وتدّعي حكومة الاحتلال أن الانتقال إلى المرحلة التالية لا يمكن أن يتم قبل استكمال ما تعتبره “استحقاقات أمنية”، في حين تسعى الإدارة الأميركية إلى المضي قدمًا في تنفيذ الخطة، بما يشمل انسحابات إضافية وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، تمهيدًا لبدء المرحلة الثانية.
وتشير المصادر ذاتها إلى وجود تململ داخل دوائر القرار الأميركية من استمرار إطلاق النار في القطاع، ومن العراقيل التي تضعها حكومة الاحتلال أمام تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، ترفض دولة الاحتلال أي دور لجهات مرتبطة بالسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، كما تعارض مشاركة أطراف إقليمية ضمن قوة دولية يُتداول بشأن تشكيلها في المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد آخر، تتمسك حكومة الاحتلال برفض الانسحاب من المناطق التي احتلتها في الأراضي السورية، وتعارض التوصل إلى أي ترتيبات أمنية هناك، بذريعة عدم الثقة بالقيادة السورية الحالية، وسط مخاوف من ضغوط أميركية محتملة لدفعها نحو الانسحاب.
وتعكس هذه الخلافات تباينًا واضحًا في التوجهات السياسية، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الانتخابية الداخلية لدى الطرفين مع الملفات الإقليمية الساخنة.

