القدس المحتلة – تحالف صوت العاصمة و المسار الإخباري : حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تداعيات قرار إسرائيلي يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتبها في مدينة القدس المحتلة، معتبرةً الخطوة تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقويض دور الوكالة الإنساني والسياسي.
جاء ذلك في مقابلة خاصة أجراها تحالف صوت العاصمة، و المسار الإخباري ، مع عدنان أبو حسنة الناطق الرسمي باسم وكالة الأونروا، الذي أكد أن القرار الإسرائيلي ليس إجراءً إداريًا عابرًا، بل جزءا من حملة متواصلة للتشكيك بالوكالة ومحاولة تجفيف مواردها وشلّ عملها.
وأوضح أبو حسنة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن إسرائيل وقّعت اتفاقية رسمية مع الأونروا عام 1967 تلزمها بحماية منشآت الوكالة وتسهيل عملها وضمان حصانة موظفيها، إلا أن هذه الالتزامات يتم تجاهلها بشكل كامل.
وأضاف أن استهداف الأونروا في القدس قد يشكل مقدمة لخطوات أخطر، تشمل السيطرة على مقار تابعة للوكالة ومصادرة أراضٍ ومراكز تدريب مهني، فضلًا عن منع دخول الموظفين الدوليين وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في وقت يعيش فيه اللاجؤون أوضاعًا إنسانية غير مسبوقة بفعل الحرب والحصار.
وردًّا على الاتهامات الإسرائيلية التي تزعم أن الأونروا تمارس التحريض، شدد أبو حسنة على أن هذه الادعاءات “سياسية ومضللة”، مؤكدًا أن الوكالة ملتزمة بالحياد الإنساني، وأن جميع مناهجها وموادها التعليمية متاحة للرقابة الدولية ولا تتضمن أي محتوى تحريضي أو مخالف للمعايير الأممية.
وأشار الناطق باسم الأونروا إلى أن استهداف الوكالة يهدف في جوهره إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وضرب حق العودة، موضحًا أن الحديث عن إيجاد بدائل للأونروا فشل مرارًا، لكونها الجهة الأممية الوحيدة القادرة على إدارة خدمات التعليم والصحة والإغاثة على هذا النطاق الواسع، خاصة في قطاع غزة.
وختم أبو حسنة بالتأكيد على أن الأونروا ستواصل أداء مهامها استنادًا إلى تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي جُدّد مؤخرًا بدعم 151 دولة، داعيًا المجتمع الدولي إلى ترجمة هذا الدعم السياسي إلى التزام مالي وحماية فعلية لعمل الوكالة، والتصدي لحملات التشويه والتضليل المتواصلة.

