المستشارة القضائية الإسرائيلية : على المحكمة العليا أن تسأل نتنياهو عن سبب عدم إقالة بن غفير

المسار: طالبت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، المحكمة الإسرائيلية العُليا، اليوم الخميس، بالإيعاز لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بإيضاح عدم إقالته لوزير الأمن القوميّ المتطرف إيتمار بن غفير، من منصبه، بسبب تدخّله غير المشروع في عمل جهاز الشرطة.

وكتبت المستشارة القضائية، أن “بن غفير يستغلّ منصبه للتأثير بشكلٍ غير لائق على أنشطة الشرطة الإسرائيلية في أكثر مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات حساسيّة، وينتهك بذلك المبادئ الديمقراطيّة الأساسيّة”، فيما ردّ بن غفير عبر منشور بعبارة مقتضبة، قال خلالها إن المستشارة القضائية “مجرمة”.

وأدلت بهاراف ميارا برأيها أمام القضاة، عقب تقديم التماساتٍ لإقالة بن غفير من منصبه كوزيرٍ مسؤولٍ عن الشرطة.

وفي ردّها على المحكمة العليا، ذكرت المستشارة القضائية، أنّ “مظاهر التدخل غير اللائق المتكررة من جانبه (بن غفير) في عمل الشرطة، وانتهاكه للقانون، والقرارات الصريحة للمحكمة في هذا السياق، ترسم صورة واضحة وخطيرة لانتهاكاتٍ متكرّرة لمبدأ استقلال الشرطة”.

وأكدت المستشارة القضائية للحكومة، أن بن غفير قد أخلّ بجميع التزاماته تجاهها، بما في ذلك وثيقة المبادئ التي توصَّلا إليها، مضيفة في هذا السياق، أن عدة محاولات بُذلت “لاستنفاد جميع الوسائل البديلة للحفاظ على استقلالية الشرطة، ومنع التدخّل السياسيّ”.

ومع ذلك، قالت إنهم “فشلوا في تحقيق هدفهم، في حين أن الوزير قد خالف القانون؛ سواءً إزاء القرارات القضائية في قضيته، أو الالتزامات الصريحة التي قطعها على نفسه”.

وذكرت أنه “لا مفر في هذه المرحلة من الاستنتاج بأنه لا يمكن حماية الجمهور من السلوك الممنهج الذي يقوّض استقلالية الشرطة”.

وذكرت المستشارة القضائية عدة حالات تدخّل فيها بن غفير في عمل الشرطة، مشيرة إلى استدعاء قائد منطقة القدس لإجراء محادثة معه بعد استيائه من أداء القوات خلال المظاهرات، ومحاولاته للتدخل في المظاهرات في تل أبيب في عهد قائد المنطقة آنذاك عامي إيشيد، وعزله من منصبه.

كما لفتت إلى تدخّله في قرار قائد المنطقة المركزية بمحاكمة ضابط شرطة أشهر مسدس صعق بالكهرباء على متظاهر؛ كما نشر بن غفير “وثيقة سياسة” بشأن المظاهرات من دون استشارة المسؤولين القانونيين أو الشرطة، بالإضافة إلى تدخّله في سياسة الشرطة في المسجد الأقصى؛ وتدخله في تنفيذ أوامر الهدم في “بني براك”.

ومن المتوقع أن ينظر رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت، ونائبه، نوعام سولبرغ، والقاضي باراك إيريز، في الالتماسات في هذا الشأن في 15 كانون الثاني/ يناير.

ويقول مقدّمو الالتماسات إن إقالة بن غفير مبرَّرة، بسبب انتهاك منهجيّ ومستمرّ لاستقلال القضاء، وتحوّل الشرطة من جهاز لإنفاذ القانون والحفاظ على النظام العامّ إلى قوة شرطة سياسيّة، وذلك من بين أمور أخرى.

Share This Article