قمر الذئب يضيء سماء يناير: أول بدر عملاق في 2026 يتزامن مع زخة شهب مثيرة

المسار :تستعد سماء شهر يناير لاستقبال أول بدر عملاق في عام 2026، في مشهد فلكي لافت يتزامن مع ذروة زخة شهب «الرباعيات»، رغم أن سطوع القمر قد يحجب جزءًا كبيرًا من الشهب عن الأنظار.

وسيظهر القمر المكتمل الأول في العام الجديد، المعروف باسم «قمر الذئب»، يوم 3 يناير، ليبدو أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد، في ظاهرة فلكية تُعد الأخيرة من نوعها حتى نوفمبر 2026. ويختتم هذا البدر سلسلة من أربعة أقمار عملاقة متتالية بدأت في أكتوبر الماضي، ولن تتكرر مجددًا قبل نهاية العام الجاري.

ويحدث القمر العملاق عندما يتزامن اكتمال القمر مع وجوده في أقرب نقطة له من الأرض، المعروفة بـ«نقطة الحضيض»، ما يجعله يبدو أكبر بنسبة تصل إلى 14% وأكثر سطوعًا بنحو 30% مقارنة بالقمر المصغر.

ويمكن رصد القمر العملاق طوال ليلتي 2 و3 يناير إذا كانت السماء صافية، ويُفضَّل مشاهدته بعد غروب الشمس مباشرة أو قبيل شروقها، حيث يظهر أكثر ضخامة بسبب ظاهرة بصرية تُعرف بـ«وهم القمر»، وفقًا لتوضيح وكالة ناسا.

ويترافق هذا الحدث مع زخة شهب «الرباعيات»، التي تبلغ ذروتها من ليلة الجمعة وحتى صباح السبت، إلا أن وهج البدر العملاق سيقلل من عدد الشهب المرئية، إذ يتوقع المراقبون مشاهدة أقل من 10 شهب في الساعة بدلًا من 25 في الظروف المثالية.

ويؤكد مختصون أن القمر المكتمل يُعد العائق الأكبر أمام رصد زخات الشهب، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة تحدث عندما تحترق صخور فضائية صغيرة عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، مخلفة خطوطًا مضيئة في السماء.

ويمكن مشاهدة القمر العملاق من مختلف أنحاء العالم ليلًا، بينما تتركز رؤية شهب «الرباعيات» في نصف الكرة الشمالي، دون الحاجة إلى معدات فلكية خاصة. وينصح الخبراء بالابتعاد عن أضواء المدن، ومنح العينين وقتًا للتكيف مع الظلام، وتجنب استخدام الهواتف، لزيادة فرص مشاهدة الشهب قبل أن يطغى ضوء القمر على السماء.

Share This Article