مع حلول فصل الشتاء : تدخلات مجتمعية طارئة لإغاثة ودعم وإسناد النازحين قسراً من مخيم جنين

رام الله- المسار: مع دخول فصل الشتاء تتعمق أزمات النازحين قسراً في مخيمات شمال الضفة الغربية، وتتزايد الاحتياجات مع تدني درجات الحرارة والمنخفضات الجوية، لا سيّما احتياجات الفئات المُجتمعية الهشة مثل الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وباستمرار كارثة النزوح وانحسار فرص العودة القريبة إلى المنازل داخل المُخيمات الثلاثة شمال الضفة (مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس)، تبرز أوجه المعاناة الانسانية بأقسى وأشد صورها، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل عام، وعدم قدرة أرباب العائلات النازحة على العمل، ولأجل ذلك تتواصل جهود المؤسسات الأهلية وجهود النشطاء والفاعلين المُجتمعيين لإسناد العائلات النازحة قسراً.

– حلول شتاء ثانٍ على المُجتمعات النازحة يعني تكَشُفَ أزمات جديدة
رئيس المبادرات المجتمعية في جنين محمد أبو الهيجا، يقول إن حلول شتاء ثانٍ على المُجتمعات النازحة يعني تكَشُفَ أزمات جديدة واحتياجات متعلقة بفصل الشتاء، خاصة وأن العائلات إضطرت للنزوح في ظروف قاهرة وقسرية، وخرجت بملابسها فقط من منازلها داخل مخيم جنين.

ورغم استقرار العائلات النازحة في عدد من أحياء المدينة وقرى وبلدات محافظة جنين، إلّا قضايا وأزمات النازحين في تصاعد مُستمر، جراء استمرار كارثة النزوح، مُشيراً إلى جملة من التدخلات الطارئة التي تم تنفيذها مع المؤسسات الشريكة لدعم وإسناد العائلات النازحة.

– تمكنّا من تقديم صوبات لـ30% من الأسر النازحة، العمل جارٍ لإعداد حزم جديدة من مُستلزمات الشتاء الطارئة
وبشأن التدخلات الأخيرة يقول: “نعملُ بالشراكة مع جمعية كي لا ننسى على تقديم أجهزة كهربائية للتدفئة (صوبات)، وتمكنّا من تغطية احتياجات نحو 30% من الأسر النازحة من مخيم جنين”.

ويلفت أبو الهيجا إلى أن العمل جارٍ لإعداد حزم جديدة من مُستلزمات الشتاء الطارئة، ومن ضمنها الحرامات والسجاد والكسوة الشتوية.

من جهة أخرى يُشير أبو الهيجا إن جهود جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، التي تُقدم خدمات مُتعلقة بأمراض الشتاء، في مختلف مناطق النزوح بمحافظة جنين.

– تدخلاتُنا لا ترتقي لحجم الاحتياج .. ونطالب بتدخلات شاملة
ويلفت إلى أن التدخلات التي تُنفذها المؤسسات الأهلية رغم أهميتها، لا ترتقي لحجم الاحتياج الكبير والمُتزايد.

ويُناشد الجهات المُختصة وفي مُقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لتنفيذ حلول شاملة لقضايا النازحين، خاصة قضايا إيجارات المساكن البديلة، وتأمين العلاج اللازم والأدوية للمرضى، أضف إلى ذلك تأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية مثل خدمات الكهرباء والماء.

Share This Article