المسار :يواجه آلاف النازحين في قطاع غزة مأساة إنسانية متفاقمة مع اشتداد البرد وتساقط الأمطار، في ظل العيش داخل خيام مهترئة لا توفّر الحد الأدنى من الحماية، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة وارتفاع عدد الوفيات، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.
وأفادت مصادر صحية بأن مستشفيات القطاع سجلت 13 حالة وفاة نتيجة البرد والمنخفضات الجوية منذ بداية فصل الشتاء، وسط انهيار شبه كامل للمنظومتين الصحية والخدمية، واستمرار الحصار الذي يعيق إدخال المساعدات ومواد الإيواء.
ويعيش نحو مليون ونصف المليون فلسطيني بلا مأوى حقيقي بعد تدمير منازلهم خلال العدوان، فيما تحولت الخيام من حل مؤقت إلى مصدر خطر مباشر، مع تسرب المياه إليها وانتشار الرطوبة والطين، ما أسهم في تفشي أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية، وتدهور الحالات الصحية لمرضى مزمنين وأطفال رُضّع.
وحذّر مختصون صحيون من تفاقم ما يُعرف بـ«متلازمة الخيمة المبتلة»، وهي حالة إنسانية وصحية ناتجة عن الإقامة القسرية في بيئات تفتقر لأبسط مقومات العيش الآمن، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذه الأزمة ينذر بمزيد من الوفيات التي يمكن تفاديها.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد الدعوات لتوفير حلول إيواء عاجلة، تشمل إدخال كرفانات وبيوت متنقلة، والتدخل الصحي الفوري، مع التأكيد على أن الشتاء في غزة لم يعد فصلًا عابرًا، بل تهديدًا يوميًا للحياة.

