( فيديوهات )كيف تحوّلت حامعة بيرزيت إلى ساحة حرب؟ ….”هلع ومصابون ودم على الأرض” باقتحام جامعة بيرزيت: 41 إصابة بينها 9 بالرصاص الحيّ

المسار : عن عرب 48 – أُصيب 41 شخصا، معظمهم طلبة، وبينهم 9 أُصيبوا بالرصاص الحيّ، خلال اقتحام قوات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، جامعة بيرزيت شمالي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث أطلقت الرصاص الحيّ، وقنابل الغاز، عقب فعالية تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

عناصر الاحتلال مُقتحمة حرم الجامعة

أُصيب 41 شخصا، معظمهم طلبة، وبينهم 9 أُصيبوا بالرصاص الحيّ وبشظايا رصاص، خلال اقتحام قوات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، جامعة بيرزيت شمالي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث أطلقت الرصاص الحيّ، وقنابل الغاز، عقب فعالية تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأكدت جامعة بيرزيت في تصريحات صحافية لوسائل إعلام، وقوع “41 إصابة، منها 9 بالرصاص الحيّ، جراء اقتحام قوات الاحتلال الجامعة”.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن “11 إصابة وصلت إلى المستشفى الاستشاري برام الله جراء عدوان الاحتلال على جامعة بيرزيت، بينها 3 إصابات بالرصاص الحي، و3 إصابات بشظايا، و5 إصابات جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع”، مع العلم أنّ بيان وزارة الصحة شمل الذين وصلوا إلى المشفى، وليس كلّ المصابين الذين قُدِّم لبعضهم العلاج ميدانيا.

وادعى الجيش الإسرائيلي أنه تلقى في الأيام الأخيرة “مؤشرات استخباراتية حول تجمع داعم للإرهاب في جامعة بيرزيت”، زاعما أن قواته “أطلقت النار في الهواء فقط وفرقت التجمع”.

وجاء في بيان له، أنه “لاحقا وقع إخلال بالنظام بمشاركة المئات من المشتبهين، تضمن إلقاء حجارة وصخور من أسطح المنازل في المنطقة على القوات بشكل شكل تهديدا مباشرا لها، وقد ردت القوات بوسائل تفريق الاحتجاجات وإطلاق النار على نشطاء عنيفين بارزين”.

واقتحمت قوات إسرائيلية حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله، وداهمت مرافق الجامعة بعد تكسير أبوابها.

وأطلقت القوات أطلقت الرصاص الحيّ وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع داخل الحرم الجامعي، ما تسبب بحالة من الذعر، وتسجيل عشرات المصابين، بينها حالات اختناق بين الطلبة والعاملين.

وذكرت مصادر محليّة أن الاقتحام جاء عقب تنظيم الطلبة فعالية تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما تزامن مع الاستعداد لعرض فيلم بعنوان “هند رجب” داخل الجامعة.

وأضافت أن “قوات الاحتلال اقتحمت الحرم قبيل موعد عرض الفيلم، الذي كان مقررا ضمن أنشطة طلابية”.

وبحسب القائمين على الأنشطة، كان من المقرر كذلك عرض الفيلم العالمي الذي يوثق قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، في إطار حملة طلابية للتعريف بمعاناة الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب المتواصلة.

وأكد شهود عيان أن طواقم الإسعاف الجامعية تعاملت مع عدد من المصابين بالرصاص الحيّ، وحالات الاختناق، جرّاء استنشاق الغاز.

وروت إحدى طالبات الجامعة في حديث لـ”عرب 48″، ما جرى خلال الاقتحام الإسرائيليّ للحرم الجامعيّ، مشيرة إلى “حالة من الهلع والخوف الشديدين بين طلبة الجامعة”.

وقالت إنها وطالبات أُخريات كُنّ في وسط الحرم الجامعيّ، عندما “تفاجأن بعدّة جيبات عسكرية إسرائيلية، تقتحم الجامعة، حيث نزل منها نحو العشرات من عناصر الاحتلال”.

وأضافت أن عناصر جيش الاحتلال “بدأت تُطلق الرصاص الحيّ صوب الطلبة، وقنابل الغاز، حتّى على الأشخاص الذين تواجدوا (بمرافق الجامعة) عند الشبابيك”، وحينها “بدأ الجميع في الرّكض بظلّ حالة الهلع التي انتابت الجميع”.

وذكرت الطالبة أن قوات جيش الاحتلال صادرت “معدّات بينها سمّاعات، وأغراض، (من موقع الوقفة الاحتجاجية داخل الحرم)”.

وأشارت إلى أن الطلبة “فوجئوا بشكل كبير، وبخاصّة أن الاقتحام نُفِّذ في وضح النهار، وأثناء تعليق الدوام التعليميّ بالجامعة، كي يشارك الطلبة بالوقفة الاحتجاجية، فيما كان البعض منهم، والذين استثناهم التعليق، يقدّمون امتحانا، ما حال دون قدرتهم على إكماله”.

خوف ومنع طلبة من الوصول إلى مصابين لنقلهم

وشدّدت الطالبة على أن “الوضع كان مخيفا جدا”، مشيرة إلى “بكاء العديد من الطالبات، ومحاولة أُخريات تهدأتهنّ”.

دماء أحد المصابين في حرم الجامعة

وذكرت أنها شاهدت “خطّا طويلا من دماء المصابين من طلبة الجامعة على الأرض”، فيما كان “بعض الطلبة يحاول الوصول بمركباتهم إلى أشخاص أُصيبوا بالرصاص، لنقلهم، غير أن قوات الاحتلال منعتهم من ذلك”.

وأشارت طالبة الجامعة إلى أنّ “الاقتحام شمل عددا كبيرا من القوّات”، موضحة أن “العديد منهم نزلوا من المركبات العسكرية، والقنابل بأيديهم، وكانوا متجهّزين للاقتحام، الذي يبدوا أنهم قصدوا من خلاله أن يُرى من قبل طلبة الجامعة كافّة”.

الجامعة: همجية واضحة لثنينا عن واجباتنا التعليمية والمجتمعية والإنسانية

وقالت جامعة بيرزيت في مؤتمر صحافيّ، إن “قوات الاحتلال اقتحمت الجامعة بهمجية واضحة، لثنينا عن واجباتنا التعليمية والمجتمعية والإنسانية”.

وأضافت أنّ “ممارسات الاحتلال في الجامعة تتنافى مع القانون الدولي الإنساني، وتعرّض حياة الطلاب والعاملين للخطر”.

وشدّدت الجامعة على أنها “تطالب الجهات الدولية بوضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق الجامعة، وحماية التعليم في فلسطين”.

ويأتي اقتحام جامعة بيرزيت ضمن انتهاكات متكررة للمؤسسات الأكاديمية، في ظل تصاعد عمليات الدهم التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الجامعات والمدارس بمختلف مناطق الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم الجامعة مرات عدة سابقا، واعتقل طلبة، وصادر مقتنيات.

ومنذ بدء الحرب على غزة، شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تصعيدا إسرائيليا من الجيش والمستوطنين، أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1105 أشخاص، وإصابة قرابة 11 ألفا آخرين، واعتقال ما يفوق 21 ألف شخص، وفقا لمعطيات فلسطينية.

جفرا – التجمّع الطلابيّ: رصاص الاحتلال في جامعة بيرزيت يكشف وجهه الحقيقي ولن يكسر إرادة الطلبة

هذا، وأدانت حركات طلابية وقوى سياسية “اقتحام قوات الاحتلال لحرم جامعة بيرزيت، والاعتداء الهمجي على الطلبة والمحاضرين داخل الجامعة، بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابة عشرات الطلاب وإصابات في صفوف الطاقم الأكاديمي”.

وذكرت أن “هذا الاعتداء يشكّل انتهاكًا صارخًا لحرمة الجامعة ولمكانتها كمؤسسة أكاديمية وللقانون الدولي ومواثيق حقوق الانسان ، ويأتي في سياق الاقتحامات المتواصلة في الضفّة الغربية ومحاولة واضحة للنيل من جامعة بيرزيت ودورها الوطني والمعرفي التاريخي”.

وشدّدت على أن “استهداف الجامعات والطلاب هو استهداف مباشر لمستقبل شعبنا وحقّه في التعليم الحرّ والآمن، غير أنّ هذه السياسات القمعية لن تنجح في كسر إرادة طلابنا وشعبنا”.

ودعت المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، والجامعات والمؤسسات الأكاديمية في العالم، والحركات الطلابية الحرة، إلى التحرّك العاجل لوقف هذه الاعتداءات، والدفاع عن حرمة الجامعات الفلسطينية وحقّ الطلبة في بيئة تعليمية آمنة”.

Share This Article