الاحتلال الإسرائيلي يستغل وقف إطلاق النار في غزة لتنفيذ عمليات قتل ممنهجة

المسار :منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر الماضي، وثّق مركز غزة لحقوق الإنسان استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات قتل يومية بحق الفلسطينيين، معظمها طاول المدنيين من أطفال ونساء، إلى جانب الشبان القريبين من “الخط الأصفر”. وأكد المركز أن الاحتلال يحوّل الهدوء الميداني إلى غطاء لارتكاب هذه الجرائم، بمعدل خمس حالات قتل يوميًا خلال 90 يومًا، من أصل 439 فلسطينيًا قتلهم الجيش الإسرائيلي، بينهم 155 طفلًا و61 امرأة، إضافة إلى إصابة 1225 آخرين.

وتتنوع أساليب القتل بين إطلاق النار المباشر على الفلسطينيين قرب الخط الأصفر، والقصف المدفعي على المنازل والخيام، مع استمرار سياسة التضييق على دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق معبر رفح. وأكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن الاحتلال يروّج لادعاءات كاذبة لتبرير عدوانه المستمر، مؤكداً أن الخروقات تصاعدت بشكل ممنهج وأن المقاومة ملتزمة ببنود الاتفاق.

وأشار إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إلى أن الخروقات شملت 1193 حادثة خلال 90 يومًا، منها 384 حالة إطلاق نار مباشر على المدنيين، و551 عملية قصف واستهداف، و66 توغلاً عسكريًا، و192 جريمة نسف للمنازل والمؤسسات المدنية، ما أسفر عن استشهاد 448 فلسطينيًا وإصابة 1206 آخرين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني.

من جانبه، رأى المحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن إسرائيل تتبع سياسة مدروسة وممنهجة للقتل والتصعيد منذ وقف إطلاق النار، معتبرة العمليات بمثابة سياسة ردع لفرض السيطرة الأمنية والعسكرية، خصوصًا قرب الخط الأصفر، ومنع أي فلسطيني من الاقتراب من تلك المناطق، سواء كان مقاتلاً أم مدنيًا. وأكد أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد في قطاع غزة بعد الحرب، دون السماح بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، مستغلة التوازن العسكري لصالحها.

الواقع الميداني والإحصائي يؤكد أن وقف إطلاق النار منتهك بشكل يومي ومنهجي، والعمليات الإسرائيلية ضد المدنيين تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني.

Share This Article