المسار : أكد المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة، محمود عاشور، أن عدم توفر المعدات المتخصصة، وعلى رأسها أجهزة فحص الحمض النووي (DNA)، يشكل عائقا كبيرا أمام جهود التعرف على هويات الشهداء، ويُبقي مئات العائلات في حالة انتظار مؤلم وقلق مستمر.
وأوضح عاشور، في تصريح صحفي الثلاثاء، أن طواقم الأدلة الجنائية تواصل عملها الإنساني على مدار الساعة، بالتعاون مع الجهات المختصة، في انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض والمقابر العشوائية في مختلف مناطق قطاع غزة، والعمل على توثيقها ونقلها ودفنها بما يضمن صون كرامتهم.
وأشار إلى أن غالبية الجثامين المنتشلة عبارة عن هياكل عظمية أو أشلاء متحللة، ما يجعل التعرف عليها بالوسائل التقليدية المتوفرة حاليا أمرا بالغ الصعوبة.
ودعا عاشور الجهات الدولية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها، وتقديم الدعم العاجل لطواقم الأدلة الجنائية في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المعدات الفنية والتقنية اللازمة، والمساهمة في إنشاء قاعدة بيانات لذوي المفقودين، بما يتيح إجراء المطابقات الجينية والتعرف على الجثامين المجهولة، وإنهاء معاناة آلاف العائلات.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار ونسف منازل الفلسطينيين في قطاع غزة.

