المسار :أعلن قائد الأوركسترا العالمي زوبين ميهتا إلغاء جميع مشاريعه والتزاماته الفنية داخل دولة الاحتلال، احتجاجًا على ما وصفه بـ“حرب الإبادة” المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وجاء قرار المايسترو الهندي، البالغ من العمر 89 عامًا، تعبيرًا عن رفضه القاطع لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من جرائم حرب وقتل ممنهج بحق المدنيين، في ظل العدوان المتواصل على غزة والضفة الغربية.
ويُعدّ ميهتا أحد أبرز رموز الموسيقى الكلاسيكية في العالم، إذ ارتبط اسمه لعقود بأهم المسارح العالمية في فيينا ونيويورك ولوس أنجلوس، كما أشرف على أوركسترا الاحتلال الفيلهارمونية لنحو 55 عامًا، قبل أن يقرر قطع هذا الارتباط التاريخي.
وفي مقابلة مع قناة India Today، أكد ميهتا أنه لا يستطيع الفصل بين الفن والموقف الأخلاقي، قائلًا: “لا يمكنني فصل الموسيقى عن السياسة، وقد ألغيت جميع التزاماتي هذا العام بسبب معارضتي لطريقة تعامل نتنياهو مع القضية الفلسطينية”.
وأشار إلى أن الدمار الواسع وسقوط آلاف الضحايا في غزة يفرضان على الفنانين حول العالم اتخاذ موقف واضح، معتبرًا أن الصمت لم يعد مقبولًا أمام جرائم الحرب وسياسات التهجير والاستيطان.
ويشكل قرار ميهتا ضربة قاسية لما تُعرف بالدبلوماسية الثقافية لدولة الاحتلال، خاصة في ظل مكانته كمدير موسيقي فخري لأوركسترا الفيلهارمونية، ويعكس تصاعد المقاطعة الثقافية الدولية احتجاجًا على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
ويعزز هذا الموقف جبهة الرفض العالمي داخل الأوساط الثقافية، التي باتت ترى في القضية الفلسطينية مسألة إنسانية تتجاوز السياسة، مؤكدًا أن الفن الحقيقي ينحاز دائمًا لقيم العدالة والحياة.

