صور | معلمو الأونروا في صور يستمرون بالاعتصام : رفض تقليص الرواتب وتصعيد نضالي مفتوح

المسار : شهدت ثانوية “دير ياسين” في مخيم البص ومخيم الرشيدية والبرج الشمالي وتجمعات الساحل اعتصامات  لمعلمي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة صور جنوب لبنان.

وجاءت هذه التحركات رفضاً لقرارات المفوض العام الأخيرة التي استهدفت حسم 20% من رواتب الموظفين وتقليص الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، وسط أجواء من الغضب النقابي والتمسك بالحقوق المكتسبة.

خلال الاعتصام في ثانوية دير ياسين، أكد عضو إتحاد المعلمين في لبنان الاستاذ محمد مصطفى أن المعلمين والموظفين هم “حملة رسالة قبل الوظيفة”،و أن قرار الإدارة تجاوز كافة الخطوط الحمراء.

وشدد الاستاذ مصطفى أن السكوت لم يعد خياراً في ظل سياسة واضحة تهدف إلى تحميل العاملين ثمن عجز مالي لم يصنعوه، وضرب الاستقرار الوظيفي والاجتماعي الذي يمس صلب رسالة الأونروا الوجودية.

من جانبه، أكد الأستاذ راسم قاسم خلال اعتصام  إحتجاجي في مخيم الرشيدية، التزام الموظفين خلف إعلان نزاع العمل الذي أعلنه المؤتمر العام لاتحادات الموظفين العرب في الأونروا، ونلتزم بمساره الكامل والمسار التصعيدي، وأوضح أن الخطوات الاحتجاجية ستمضي قدماً بشكل متسلسل ومدروس، وصولاً إلى الإضراب المفتوح والشامل في حال استمر تعنت الإدارة.

وشدد قاسم على ضرورة استمرار “نزاع العمل” بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو إملاءات خارجية، مطالباً بسحب القرارات فوراً سحباً كاملاً ونهائياً، لا تجميداً ولا تأجيلاً.

ووجه المتحدثون رسائل حازمة لإدارة الوكالة، مفادها أن الموظفين “ليسوا مجرد أرقام في جداول حسابية”، بل هم الركيزة الأساسية لاستمرار التعليم والخدمات في أصعب الظروف.

واعتبر المعتصمون أن المساس بالرواتب هو اعتداء مباشر على كرامة الموظف، كما أن تقليص الخدمات يمثل اعتداءً صارخاً على حق اللاجئ الفلسطيني، مما ينسف أي حديث عن “شراكة نقابية” أو حوار جدي مع الإدارة.

واختتمت الاعتصامات بالتأكيد على خمسة ثوابت أساسية بدءً من الرفض القاطع للحسم والتقليص،و الاستمرار في نزاع العمل والالتزام ببرنامجه التصعيدي، مروراّ بتحميل المفوض العام المسؤولية عن التداعيات التربوية والإنسانية، ورفض الخضوع للضغوط السياسية، والمطالبة بفتح حوار حقيقي يقوم على الاحترام المتبادل.

وأجمع المشاركون على أن وحدة الصف النقابي هي السلاح الأقوى، مؤكدين: “لن نعود خطوة إلى الوراء حتى نيل كامل الحقوق”.

Share This Article