*بيان صادر عن “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” حول قرارات المفوض العام*
*حلقة في مسار تفكيك الأونروا، وحقوق الموظفين واللاجئين خط أحمر*
أكدت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” رفضها القاطع للقرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للأونروا، وخاصة تلك المرتبطة برواتب الموظفين وساعات عملهم وأمنهم الوظيفي. واعتبرت الدائرة أن هذه القرارات تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق العاملين، وتنعكس بصورة خطيرة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ما يشكّل مساساً بالبنية الإنسانية والاجتماعية التي تستند إليها الأونروا في عملها.
وترى الدائرة أن هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن تقرير كولونا وما تبعه من توصيات سياسية ومالية ضاغطة تستهدف عملياً إضعاف الأونروا وتفكيكها تدريجياً، بدءاً من المساس بكادرها الوظيفي، مروراً بتقليص برامجها وخدماتها، وصولاً إلى تحويلها إلى وكالة إغاثة هشّة ومؤقتة فاقدة لأبعادها القانونية الدولية، في محاولة تمهيدية لإنهاء دورها كشاهد حي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
وفي هذا السياق، شددت الدائرة على أن تحميل الموظفين واللاجئين تبعات العجز المالي هو انحراف خطير عن ولاية الأونروا ودورها، واستجابة غير مباشرة لأجندات سياسية تسعى لشطب قضية اللاجئين من جدول الأعمال الدولي، في الوقت الذي يجب فيه توجيه الضغط نحو الدول المانحة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم السياسية والمالية تجاه الوكالة.
وانطلاقاً من ذلك، تؤكد الدائرة على ما يلي:
*- رفض القرارات التعسفية الصادرة عن المفوض العام والدعوة إلى التراجع الفوري عنها، والبحث عن آليات ومصادر تمويل لسد العجز المالي بعيداً عن جيوب العاملين وحقوق اللاجئين.
*- التأكيد على دعم التحركات النقابية الوحدوية التي يقودها العاملون دفاعاً عن حقوقهم وصوناً لكرامتهم وأمنهم الوظيفي، باعتبارها جزءاً من معركة الدفاع عن الأونروا نفسها.
*- التمسك بدور الأونروا وولايتها التاريخية ورفض أي مسار يؤدي إلى تقليص مهامها أو تفكيكها تحت أي ذريعة أو عنوان.
*- دعوة الدول المضيفة واللجنة الاستشارية والجهات الدولية المعنية للتحرك العاجل لوقف مسلسل تفكيك الوكالة من الداخل، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الخدمات وعلى الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
وختمت الدائرة مؤكدة أن المساس بالعاملين هو مساس بحقوق اللاجئين، وأن ضرب الأونروا هو استهداف لحق العودة. وعليه فإن سياسات التفكيك التدريجي لن تمرّ مهما تنوّعت أساليب الضغط والعناوين المستخدمة لتبريرها.
*الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين*
*دائرة وكالة الغوث – 17 كانون ثاني 2026*

