المسار :أعلن الجيش السوري السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات في ريف الرقة شمال البلاد، في خطوة حاسمة ضمن تقدمه ضد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ذات الإدارة الذاتية منذ أكثر من عشر سنوات.
وجاءت السيطرة بعد انسحاب قسد من مناطق واسعة في ريف حلب الشرقي، بما في ذلك مدينة دير حافر ومطار الطبقة العسكري، فيما اتهم الجيش قسد بخرق الاتفاق المبرم سابقًا وإطلاق النار على قواته، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين.
وأكدت الحكومة السورية إدانتها لإعدام قوات قسد عدداً من السجناء والأسرى المدنيين قبل انسحابها من الطبقة، واعتبرت ذلك جريمة مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني. وفي المقابل، أعلنت قسد فرض حظر تجوّل في محافظة الرقة، متهمة الجيش السوري بالإخلال ببنود الاتفاق الدولي ومماطلة انسحاب مقاتليها.
ويأتي هذا التطور العسكري بعد مرسوم أصدره الرئيس أحمد الشرع يمنح الأكراد حقوقًا وطنية لأول مرة منذ استقلال سوريا عام 1946، بما في ذلك اعتماد اللغة الكردية كلغة وطنية ومنح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين في البلاد واعتبار عيد النوروز عطلة وطنية. ورأت الإدارة الذاتية الكردية أن المرسوم خطوة أولى لا تلبي الطموحات الحقيقية للشعب السوري الكردي، داعية إلى دستور ديموقراطي لا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تعزيز السيطرة العسكرية للحكومة السورية في شمال البلاد، وسط تحذيرات من تصعيد محتمل نتيجة خروقات الاتفاق بين دمشق وقسد، بينما يواصل الوسطاء الدوليون محاولة احتواء التوتر وفرض وقف دائم لإطلاق النار.

