المسار :تحولت جثة الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ران غويلي، إلى أداة ضغط سياسي تستخدمها دولة الاحتلال للتنصل من التزاماتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفي مقدمتها فتح معبر رفح البري مع مصر.
وترفض دولة الاحتلال فتح المعبر قبل تسلّم جثة غويلي، رغم أن المقاومة الفلسطينية سلّمت خلال الفترة الماضية 27 جثة من أصل 28 كانت بحوزتها، إلى جانب إفراجها عن أسرى أحياء، فيما يواصل الاحتلال المماطلة في تنفيذ بنود البروتوكول الإنساني، بما يشمل إدخال المساعدات والوقود والكرفانات ومعدات إعادة الإعمار، وتسهيل عمل المؤسسات الإغاثية والدولية.
وفي تطور لافت، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إلى ملف الجثة قائلاً إن لدى المقاومة “رهينة واحدة”، في أول تعليق أميركي رسمي على القضية، بعد دعوات سابقة لتسليم الجثمان.
من جهته، أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن الحركة قدّمت ما لديها من معطيات حول الجثمان، وتتعامل بإيجابية مع جهود الوسطاء للوصول إليه وتسليمه، مشدداً على استعداد الحركة للتعاون الكامل بما يفضي إلى إغلاق هذا الملف.
ويرى محللون أن استخدام الاحتلال لملف الجثة يندرج في إطار الابتزاز السياسي وتعطيل استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدين أن حجم الدمار الواسع في قطاع غزة، والتغيّرات الميدانية، قد يكونان عائقاً حقيقياً أمام الوصول إلى مكان الجثمان، لا سيما في ظل قناعة متزايدة بأن المقاومة لا تخفي معلومات في هذا الشأن.
ويؤكد مراقبون أن إبقاء هذا الملف مفتوحاً يعكس سعي حكومة الاحتلال لخلق ذرائع جديدة للمماطلة، في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لتنفيذ الاتفاق وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

