المسار: أعلن رئيس المجلس الأوروبي أن لدى قادة الاتحاد الأوروبي شكوكا جدية بشأن ميثاق “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس، مشيرا إلى أن عدداً من عناصر الميثاق تطرح تساؤلات حول نطاق عمل المجلس وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.
وقال كوستا بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل إن الأوروبيين مع ذلك “على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية”.
ورغم أن الهدف الأساسي من تشكيل المجلس هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن ميثاقه لا يحصر دوره في الأراضي الفلسطينية، ويبدو أنه يتطلع للعب دور أوسع قد ينافس الأمم المتحدة. وتبلغ تكلفة العضوية الدائمة في المجلس مليار دولار.
وإلى جانب تحفظات الاتحاد الأوروبي، أعلنت إسبانيا رفضها المشاركة في المجلس، بحسب ما أكده رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للصحافيين بعد القمة.
كما أعربت كل من فرنسا وبريطانيا عن شكوكها حيال طبيعة المجلس وتركيبته، إذ استهجنت لندن دعوة وجهت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، فيما اعتبرت باريس أن الميثاق بصيغته الحالية “لا يتوافق” مع التزاماتها الدولية، خصوصًا عضويتها في الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى “مجلس السلام”. وقال ترامب في رسالة نشرها على منصته “تروث سوشال” وموجهة إلى كارني، إن “مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا”. وكان كارني قد لفت الأنظار دوليًا هذا الأسبوع بتصريحاته حول “تصدع” في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، فيما أعلنت حكومته أنها لن تدفع أي رسوم للانضمام إلى المجلس.

