بدو الضفة الغربية… تهجير قسري وملاحقة مستمرة وحرمان من أبسط الحقوق

المسار :تتواصل معاناة التجمعات البدوية الفلسطينية التي تعرّضت للتهجير القسري في الضفة الغربية بفعل اعتداءات المستوطنين، حيث لم ينهِ الترحيل مسلسل الانتهاكات، بل رافقته ملاحقات وتهديدات متواصلة في أماكن السكن الجديدة، وسط غياب الحماية القانونية والخدمات الأساسية.

في محيط رام الله، يعاني تجمّع عرب الكعابنة من اعتداءات متكررة منذ انتقاله القسري من عين سامية عام 2023، شملت محاولات اقتحام ودهس وتهديدات مباشرة، إضافة إلى حرمان العائلات من رعي الماشية، ما فاقم الأوضاع المعيشية، وترك الأغنام بلا غذاء كافٍ. كما يواجه طلاب التجمع مخاطر يومية في طريقهم إلى المدارس، ما دفع عددًا منهم لترك التعليم.

ولا تقتصر الانتهاكات على مناطق التصنيف (ب) و(ج)، إذ طالت أيضًا مناطق (أ)، كما في تجمّع عرب المليحات قرب أريحا، حيث يتعرض السكان لمضايقات واقتحامات متكررة، ورصد طائرات تصوير مسيّرة يُعتقد أنها تُستخدم لرصد التجمعات تمهيدًا لترحيلها.

حقوقيًا، يؤكد مختصون أن المستوطنين لا يلتفتون لتصنيفات أوسلو، وأن الهدف هو إفراغ الأرض من سكانها، مستغلين ضعف الكثافة السكانية. في المقابل، يواجه البدو تقصيرًا رسميًا فلسطينيًا يتمثل في عدم منح تجمعاتهم صفة قانونية، ما يحرمهم من المدارس والعيادات والخدمات ويكرّس حالة عدم الاستقرار.

وتقدّر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عدد التجمعات التي جرى ترحيلها بنحو 40 تجمعًا، فيما تشير مؤسسات حقوقية إلى أن العدد قد يصل إلى 70 تجمعًا، في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين واستمرار التهجير القسري في الضفة الغربية.

Share This Article