المسار :بعد أشهر من الصمت القسري الذي فرضه العدوان والتدمير، بدأت الإذاعات المحلية في قطاع غزة بالعودة تدريجيًا إلى العمل، عبر البث الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لكسر العزلة وإعادة التواصل مع الجمهور، عقب تدمير مقراتها وأبراج الإرسال ومصادر الطاقة.
وأكد عاملون في القطاع الإعلامي أن قوات الاحتلال استهدفت الحقل الإعلامي بشكل ممنهج منذ بدء العدوان، ما أدى إلى تدمير جميع مقرات 23 إذاعة محلية كانت تعمل في غزة، وتعطيل البث الإذاعي بالكامل نتيجة تدمير أجهزة الإرسال وانقطاع الكهرباء والوقود.
ورغم الخسائر الجسيمة، واصل عدد من الإذاعات عمله بإمكانات محدودة عبر الإنترنت، فيما نجحت بعض المحطات في العودة الجزئية للبث عبر موجات FM لساعات محدودة يوميًا، في رسالة صمود تؤكد استمرار الصوت الفلسطيني وقدرته على النهوض من تحت الركام.
وشدد صحافيون ومسؤولون إعلاميون على أن عودة الإذاعات تمثل تحديًا مباشرًا لسياسة إسكات الصوت الفلسطيني، مؤكدين أن الإذاعة تظل وسيلة أساسية لنقل المعلومة وطمأنة المواطنين، خاصة في أوقات الحرب وانقطاع الكهرباء والإنترنت.

