البرد القارس يتحوّل إلى أداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى في سجون الاحتلال

المسار :تواصل قوات الاحتلال استخدام البرد الشديد كوسيلة تعذيب جسدي ونفسي بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات، في ظل شتاء يُعدّ من الأشدّ قسوة خلال السنوات الأخيرة، ما فاقم معاناتهم الصحية والإنسانية بشكل خطير.

وأفادت جهات حقوقية فلسطينية بأن منظومة سجون الاحتلال صعّدت من سياسات العقاب الجماعي عبر تجريد الأسرى من الملابس والأغطية ووسائل التدفئة، واحتجازهم في زنازين مكتظّة تفتقر لأدنى الشروط الإنسانية، حيث تُحتجز أعداد مضاعفة داخل غرف ضيّقة، ويُجبر عدد كبير منهم على النوم على الأرض.

وبيّنت التقارير أن هذه السياسات أدّت إلى تفشّي الأمراض، وعلى رأسها مرض الجرب، في ظل انعدام النظافة، وارتفاع الرطوبة، ورداءة الأغطية، إلى جانب الاكتفاء بتقديم علاجات شكلية لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية.

كما أشارت إلى استمرار سياسة التجويع وحرمان الأسرى من الغذاء الكافي، وتعمد إدارات السجون إبقاء نوافذ الزنازين مفتوحة خلال الشتاء، في مقابل إغلاقها صيفًا، ما يضاعف الأذى الجسدي والنفسي، ويؤدي إلى حالات إرهاق شديد واضطرابات صحية متفاقمة.

وأكدت شهادات ميدانية أن وحدات خاصة تواصل تنفيذ عمليات قمع واعتداءات عنيفة بحق الأسرى، باستخدام الضرب المبرح والكلاب البوليسية وأدوات الصعق، إلى جانب إخضاعهم لإجراءات مهينة خلال النقل والزيارات، خاصة في السجون الواقعة بالمناطق الصحراوية.

ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9,350 أسيرًا، في وقت تُعد فيه الأوضاع الحالية الأقسى والأكثر وحشية مقارنة بالسنوات الماضية، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متصاعدة داخل المعتقلات.

Share This Article