جدل واسع حول مصير أموال المودعين في بنك فلسطين عقب حرب غزة

المسار : وسط فوضى الحرب الأخيرة في غزة، برزت قضية مقلقة تتعلق باختفاء محتويات صناديق الأمانات في بنك فلسطين، أحد أبرز المؤسسات المالية في القطاع.
زينب عودة، التي نزحت إلى مصر، صُدمت عندما أبلغتها شقيقتها أن صندوقها في فرع الجلاء مفقود، رغم أنه لم يُتعرض لأي قصف أو سرقة معلنة. الصندوق احتوى على ذهب وورق استثماري يمثل تحويشة عمرها.
ولا تقتصر الأزمة على زينب، إذ أكد عدد من العملاء أن صناديقهم تعرضت للسرقة أثناء الحرب، بينما تأخر البنك في الرد أو تقديم أي تقرير رسمي. المتضررون فقدوا أموالهم ومقتنياتهم الثمينة، في حين ينفي البنك مسؤوليته المباشرة، ما يطرح تساؤلات حول حماية الأموال في زمن النزاعات.
زياد عبيد، عميل قديم للبنك، فقد مصاغ زوجته ووالدته في فرع السرايا رغم عدم تعرضه لأي أضرار. وطالب الحكومة الفلسطينية وسلطة النقد بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة إدارة البنك، مؤكدًا أن ما فقده يمثل حصيلة إنجازات عمره وذكريات لا تُقدّر بثمن.
ضحايا آخرون أبلغوا عن رفض البنك تزويدهم بأي وثائق تثبت ما حدث، رغم أن الخزائن تُفتح بمفتاحين، أحدهما لدى العميل والآخر لدى البنك.
ردّ بنك فلسطين جاء بتأكيد أن ما حدث كان خارج إرادته بسبب الحرب، وأنه يعمل على مراجعة جميع الشكاوى والتواصل مع المتضررين، لكنه لم يقدم توضيحات دقيقة حول كيفية فقدان الصناديق أو سرقتها.
تثير هذه الحوادث قلقًا متزايدًا حول قدرة البنوك على حماية أموال المودعين، وضرورة وجود تحقيق شفاف يوضح مسؤوليات المؤسسات المالية خلال الأزمات، بما يعيد الثقة للمواطنين في نظام مصرفي يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا لأموالهم.

 

Share This Article