المسار :حذّرت محافظة القدس من تصعيد استيطاني خطير يستهدف محيط مدينة القدس المحتلة، عقب إعلان بلدية دولة الاحتلال الإسرائيلي عزمها إقرار ميزانية ضخمة لتنفيذ مشاريع طرق استيطانية جديدة شمال المدينة.
وأوضحت المحافظة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن لجنة المالية في بلدية الاحتلال ستعقد جلسة لإقرار موازنة تنفيذ طريق (45)، المعروف باسم “طريق الكسّارات”، والذي يهدف إلى ربط المستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بشوارع استيطانية مركزية، أبرزها (443) و(عطروت) و(بيغن)، على حساب نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس.
وبيّنت أن الموازنة تشمل أيضًا رصد مبالغ ضخمة لما تسميه سلطات الاحتلال “تطوير” شارع (437) الاستيطاني، الممتد من حاجز حزما إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، بإجمالي يتجاوز نصف مليار شيقل.
وأكدت محافظة القدس أن هذه المشاريع لا تندرج في إطار تطوير البنية التحتية، بل تمثل جزءًا من استراتيجية استيطانية ممنهجة تهدف إلى تعزيز شبكة المستوطنات وفرض سيطرة كاملة على القدس ومحيطها، ضمن تسارع واضح في الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، مستغلةً الأوضاع الإقليمية الراهنة، ولا سيما تداعيات حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة.
وأضافت أن هذه السياسات تسعى إلى عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطّعة الأوصال، مقابل تسهيل حركة المستوطنين وتشجيع الاستيطان عبر شبكة طرق سريعة وآمنة تخدمهم حصريًا.
وشددت المحافظة على أن سلطات الاحتلال تبرر هذه المشاريع بذريعة “المنفعة العامة”، فيما تشكّل في حقيقتها مصادرة واسعة لأراضي الفلسطينيين وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وختمت محافظة القدس بالتأكيد على أن هذه الخطوات تمثل تنفيذًا عمليًا لمخطط ما يسمى “القدس الكبرى”، الهادف إلى ضم المستوطنات إلى حدود بلدية الاحتلال، في سياق سياسة ممنهجة لتغيير الجغرافيا والهوية الفلسطينية للمدينة المقدسة، وتصعيد الاعتداءات بحق القدس وأهلها.

