المسار : أجبرت اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، سكان تجمع شلال العوجا شمال أريحا، إلى الرحيل عنه، ليتحول التجمع إلى منطقة فارغة من السكان الفلسطينيين، وواقعة تحت سيطرة المستوطنين.
وبين عايد كعابنة، وهو أحد المهجرين من التجمع أنه اضطر للرحيل قبل نحو أسبوع، تحت تهديدات ومضايقات المستوطنين، وهجماتهم المستمرة.
وأوضح كعابنة في لقاء صحفي أنه سكن مع عائلته في وادي أبو الحيات غرب قرية العوجا المجاورة للتجمع، لكن المستوطنين أجبروه على الرحيل ثانية من المكان.
بدوره أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، أن تجمع شلال العوجا أصبح فارغًا تمامًا، بعد رحيل 121 عائلة منه، تتكون من نحو ألف فرد.
وأشار مليحات في تصريح له أن العائلات اضطرت للرحيل، في ظل مضايقات واعتداءات وضغوطات شديدة تعرضوا لها على يد جيش الاحتلال والمستوطنين، عبر سرقة المواشي وحرق الخيام ومصادرة الجرارات الزراعية ومنع الرعي وقطع المياه وغيرها.
مليحات بين أن العائلات المهجرة سكنت في مناطق تقع جنوبي العوجا، ومنهم من رحل إلى منطقتي الجفتلك وفصايل، ويعيشون في ظروف مأساوية.
ووثقت منظمة البيدر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تهجير 183 تجمعًا بدويًا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تركزت غالبيتها في المناطق الوسطى الواقعة بين أريحا ورام الله.
يأتي ذلك في إطار العقيدة الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المناطق المصنفة (C) وترحيل الفلسطينيين منها، بما يؤدي إلى فصل الضفة إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب إحكام السيطرة على منطقة الأغوار ذات الأهمية الجيوسياسية والأمنية، لكونها محاذية للحدود الأردنية.

