المسار :أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، توجيهات لوزارة الأمن الداخلي بعدم التدخل في الاحتجاجات التي تشهدها المدن التي يقودها الديمقراطيون، “تحت أي ظرف”، ما لم تطلب تلك المدن مساعدة فدرالية أو تتعرض ممتلكات حكومية فدرالية للتهديد.
وقال ترمب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن على المدن “تحمّل مسؤولية حماية ممتلكاتها الحكومية والمحلية”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن عناصر وكالة الهجرة والجمارك ودوريات حرس الحدود سيواصلون حماية المباني الفدرالية فقط.
وأضاف: “سندافع بكل قوة وحزم عن أي منشأة فدرالية تتعرض لهجوم من المحرضين والمتمردين”، في إشارة إلى تصاعد الاحتجاجات في عدد من المدن الأمريكية.
وجاءت تصريحات ترمب بالتزامن مع تظاهرات واسعة شهدتها مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، حيث تجمع مئات الناشطين في ساحة براينت سكوير بدعوة من مجموعات حقوقية، للتنديد بالحملة الفدرالية على المهاجرين، والمطالبة بسحب عناصر وكالة الهجرة والجمارك من الولاية.
ورفع المحتجون شعارات تطالب حاكم مينيسوتا وعمدة مينيابوليس بالتصدي لضغوط واشنطن، وحماية حقوق المهاجرين، في ظل تصاعد الغضب الشعبي عقب مقتل مواطنين أمريكيين خلال مداهمات نفذتها الوكالة.
اتساع رقعة الاحتجاجات
ويأتي قرار ترمب بعد يوم من خروج آلاف المتظاهرين في مينيابوليس ومدن أخرى للمطالبة بوقف عمل وكالة الهجرة والجمارك، حيث امتدت الاحتجاجات إلى العاصمة واشنطن، وسط دعوات متزايدة لإضراب وطني عام للضغط على الإدارة الأمريكية.
ويطالب المحتجون بتجميد تمويل الوكالة إلى حين وضع ضوابط قانونية صارمة لعملها، معتبرين أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة لعناصرها أدت إلى تكرار حوادث دامية، كان آخرها مقتل الممرض أليكس بريتي في مينيابوليس.
وفي السياق ذاته، تصاعدت الضغوط السياسية من مشرّعين ديمقراطيين لإعادة تنظيم عمل وكالة الهجرة، عبر مقترحات تشمل إلزام عناصرها بارتداء كاميرات جسدية، وحظر إخفاء الهويات، وتنظيم صلاحياتها داخل المدن.
وكانت إدارة ترمب قد دفعت بنحو 3000 عنصر فدرالي إلى مينيابوليس ضمن حملة لمكافحة الهجرة غير النظامية، في خطوة اعتبرها ناشطون “عسكرة للمدن”، محذرين من انعكاساتها الخطيرة على الحريات المدنية، وتحويل ملف الهجرة إلى مواجهة مفتوحة بين الشارع والإدارة الأمريكية.

