المسار : في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، ينتظر نحو 134 مقدسيًا انتهاء مهلة 21 يومًا حددتها بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة لهدم منازلهم وإخلائها، بغية إقامة “حدائق توراتية ومواقف للسيارات”.
15 عائلة مقدسية في حي البستان تسّلمت يوم الأحد، إخطارات بهدم منازلها، ضمن سياسة الاحتلال المتواصلة لتهجير واقتلاع المقدسيين من بيوتهم وأراضيهم.
والحي المقدسي يقع على بعد 300 متر من السور الجنوبي للمسجد الأقصى، ليمتد على مساحة 70 دونمًا، ويتهدد كابوس الهدم أكثر من 120 منزلًا يؤوي نحو 1500 مقدسي.
وخلال كانون الثاني/يناير الماضي، أخطرت بلدية الاحتلال أهالي البستان نيتها الاستيلاء على دونم و100 متر من أراضي الحي، بذريعة إقامة مشروع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”.
تهجير واقتلاع
عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب يقول إن طواقم من بلدية الاحتلال اقتحمت اليوم حي البستان، وشرعت بتوزيع إخطارات هدم وإخلاء على 15 منزلًا، وأمهلت الأهالي 21 يومًا، تمهيدًا لتنفيذ الهدم.
ويوضح أبو دياب في حديث لة ، أن أوامر الهدم شملت عائلات عباسي، بيضون، جلاجل، الرجبي، شحادة، بدران، أبو رجب، وقويدر، وغيرها من العائلات المستهدفة.
ويضيف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات الاحتلال لتهجير وطرد المقدسيين قسرًا، وخاصة الأحياء المقدسية المحيطة بالمسجد الأقصى، بما فيها حي البستان، بهدف قربها من المسجد المبارك.
وحسب أبو دياب، فإن أوامر الهدم تُهدد بتهجير نحو 134 مقدسيًا بعد انتهاء مهلة الـ21 يومًا، التي حدّدتها بلدية الاحتلال لتنفيذ تلك الأوامر.
ويشير إلى أن بلدية الاحتلال هدمت 37 منزلًا في حي البستان منذ عام 2024، وتسعى لإقامة “حدائق توراتية ومواقف للمركبات” على أنقاض المنازل التي يتم هدمها.
ومنذ عام 2005، وبلدية الاحتلال تسعى لهدم الحي بأكمله، بحجة البناء دون ترخيص، إلا أن سكانه لا يتوانوا في الدفاع عنه والنضال لأجل التشبث بمنازلهم، ورفض تهجيرهم واقتلاهم من الحي، الذي يشكل درعًا حصينًا للأقصى.
ووفقًا للباحث المقدسي، فإن هناك 7 آلاف أمر هدم في بلدة سلوان بأكملها، يريد الاحتلال تهجير 40% من سكانها البالغ عددهم 60 ألف نسمة.
الانقضاض على الأقصى
ويؤكد أن بلدية الاحتلال تسعى لتهجير المقدسيين الذين يعيشون في محيط المسجد الأقصى، وإبعاد بلدة سلوان خط الدفاع الأول عنه، لأجل إحلال المستوطنين مكانهم، وصولًا للانقضاض على المسجد المبارك.
ومن خلال إخطارات الهدم والإخلاء، يهدف الاحتلال لتصفية الوجود العربي في المدينة المقدسة، وتهيئة الأجواء لمحاصرة الأقصى والانقضاض عليه، باعتبار قضية الهدم الهدف الأهم والأساس لحكومة الاحتلال و”جماعات الهيكل” المتطرفة. وفق أبو دياب
ويبين أن مدينة القدس تتعرض لهجمة إسرائيلية كبيرة تستهدف تفريغها من أهلها، وتغيير تركيبتها السكانية، بدءًا من بلدة سلوان، كونها تشكل الخاصرة الجنوبية للأقصى، وأكثر المناطق كثافة سكانية.
ويقول أبو دياب: “من الواضح أن كل هذه الخطوات والمؤشرات تُدلل على قرب فرصة الاحتلال للانقضاض على المسجد الأقصى، وإبعاد كل من يُعرقل إقامة مشاريعه الاستيطانية والتهويدية”.





