علي فيصل يجدد مبادرة الجبهة السياسية، ويدعو لشراكة وطنية تعيد الاعتبار لقيم النضال الفلسطيني
بركة: ندعو لتوحيد القرار الوطني الفلسطيني ورفض الارتهان للأجندات الخارجية
صالح: نحيي صمود قطاع غزه، ونثق بقدرة الشعب الفلسطينيي على إفشال المخططات
الطاهر: ندعو إلى مراجعة شاملة لمسار الحركة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير
ذياب: صمود الشعب الفلسطيني أعاد قضيته إلى واجهة التضامن العربي والدولي
شعبان: التحديات الداهمة تتطلب استلهام روح الفداء والتضحية التي جسدتها الجبهة
العسري: حرب الابادة ابرزت الغرب على حقيقته في نفاقه وشراكته في العدوان
كروز: السلام العادل هو بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وضمان حق العودة وفق قرارات الأمم المتحدة
المسار: أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في إقليم الفروع الخارجية الذكرى ال، 57 لانطلاقتها، بمهرجان تضامني عربي، افتراضي، مع الشعب الفلسطيني، بمشاركة واسعة من شخصيات حزبية وسياسية وفكرية فلسطينية وعربية. وشارك في المهرجان نائب الأمين العام للجبهة علي فيصل، وعضوا المكتب السياسي أركان بدر وفتحي كليب، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة المركزية، ونقل المهرجان مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
استهل المهرجان بالنشيد الوطني الفلسطيني، ثم كلمة ترحيبية قدمها الناشط السياسي الفلسطيني في الولايات المتحدة محمد عبد السلام، الذي تولى إدارة اللقاء بالتعاون مع عضو قيادة الجبهة في مصر زهرة أبو شعبان.
بداية الكلمات من فلسطين مع رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية في فلسطين المحتلة عام 1948 محمد بركة، الذي وجه التحية إلى القائد المؤسس نايف حواتمة والأمين العام فهد سليمان وقيادة ومناضلي الجبهة. حيث أكد أن الجبهة تمتلك من الحضور والخبرة ما يؤهلها للقيام بدور مؤثر داخل منظمة التحرير الفلسطينية، والمساهمة في توحيد قوى اليسار الفلسطيني.
ودعا بركة إلى استخلاص العبر من حرب الإبادة، وعلى رأسها ضرورة توحيد القرار الوطني الفلسطيني ورفض الارتهان للأجندات الخارجية، مشدداً على أن مواجهة الاحتلال واستعادة دور منظمة التحرير يمثلان أولوية وطنية في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب التمسك بالثوابت الوطنية.
من جهته، وجه الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية قاسم صالح، التحية لقيادة الجبهة ومناضليها، مثمناً دورها التاريخي في مسيرة الثورة الفلسطينية والكفاح المسلح، ومشيراً إلى أن صمود قطاع غزة أفشل مخططات التهجير. كما أكد وقوف الشعوب الحرة إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة المشاريع الأميركية – الإسرائيلية التي تستهدف المنطقة، معبّراً عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطينيي على إفشال هذه المخططات.
بدوره، وجه الأمين العام للمؤتمر القومي العربي ماهر الطاهر التحية لقيادة ومناضلي الجبهة الديمقراطية، مؤكد ان مسيرتها الممتدة على مدار 57 عاماً كانت حافلة بالتضحيات، محذراً من أن الحرب الشاملة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. واعتبر أن الانقسام الداخلي يمثل نقطة الضعف الأساسية، داعياً إلى مراجعة شاملة لمسار الحركة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وحدوية تحافظ على مرجعيتها الوطنية.
وفي كلمة اللقاء اليساري العربي، وجه منسقه سمير ذياب التحية للجبهة وقيادتها في ذكرى الانطلاقة، واعتبر ان الجبهة بقيت على التزامها بقضية التحرر الوطني منذ تأسيسها، ودورها في ترسيخ خيار المقاومة والوحدة الوطنية. وأشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني أعاد قضيته إلى واجهة التضامن العربي والدولي، داعياً إلى إطلاق مشروع يساري عربي يواجه المخططات الاستعمارية ويساهم في تشكيل جبهة مقاومة عربية.
كما أشاد الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان بتاريخ الجبهة النضالي، قائلا: لم تكن الجبهة يوما مجرد فصيل سياسي، بل كانت بوصلة وطنية تسعى دوما لتصويب المسار، ومنبرا للتجديد الفكري الذي يضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار، وبوصلة وطنية ثابتة في الدفاع عن الوحدة الوطنية. موجها التحية للقائم المؤسس نايف حواتمة وللامين العام فهد سليمان.
واعتبر ان التحديات الداهمة على فلسطين والمنطقة تتطلب من الجميع استلهام روح الفداء والتضحية التي جسدتها الجبهة الديمقراطية خلال مسيرتها سواء بالوحدة الوطنية او بالمشاركة في القرار والتكاتف بين قوى الشعب المناضلة ضد الاحتلال.
من جانبه، وجه الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد المغربي جمال العسري، التحية الى القائد التاريخي نايف حواتمة والامين العام فهد سليمان وكافة مناضلي الجبهة في كافة مواقعهم النضالية. معتبرا ان حرب الابادة الصهيونية ابرزت الغرب على حقيقته في نفاقه وانحيازه وشراكته الكاملة في الجرائم ضد شعب رفض التخلي عن حريته وكرامته.
واعتبر بأن مقاومة الشعب الفلسطيني هي التي حمت وستظل تحمي المشروع الوطني الفلسطيني، خاصة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة كافة اللاجئين لقراهم ومدنهم، مشيرا الى ان طريق تحرير فلسطين لن يتحقق الا من خلال وحدة الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة حول برنامج وطني موحد.
وشهد المهرجان كلمة للسفير الكوبي في لبنان خوخي ليون كروز، الذي هنأ الجبهة باسم الحزب الشيوعي الكوبي بذكرى انطلاقتها، مؤكداً استمرار تضامن كوبا مع نضال الشعب الفلسطيني وضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها. وشدد على أن تحقيق السلام العادل يمر عبر إنهاء الاحتلال وضمان حق العودة وفق قرارات الأمم المتحدة.
واختُتم المهرجان بكلمة نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل، الذي استعرض مسيرة الجبهة النضالية خلال 57 عاماً على مختلف المستويات العسكرية والسياسية والجماهيرية والفكرية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني نجح بصموده ووعيه في إعادة قضيته إلى موقعها الطبيعي كقضية تحرر وطني. وأن الجبهة الديمقراطية تستمد قوتها من تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والشتات.
واكد أن صمود الشعب والمقاومة في مواجهة حرب الإبادة يبرهن على إمكانية هزيمة المشروع الصهيوني. وان قطاع غزه سيبقى فلسطينيا وجزءا من الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا الوسطاء والاطراف الضامنة الى تحمل مسؤولياتها باجبار الاحتلال على وقف عدوانه وتمكين للجنة الوطنية لإدارة غزة من اداء دورها، وبما يمهد لاطلاق عملية الاعمار الشامل في القطاع وانسحاب الاحتلال بشكل كامل.
وقال: إن المشروع الإسرائيلي يستهدف مختلف عناوين القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين التي تتعرض لهجوم إسرائيلي وأميركي واضح. وهذا يفرض على حركتنا الوطنية ضرورة امتلاك برنامج عمل موحد للدفاع عن حق العودة وصون قضية اللاجئين، بما يضمن إلزام المجتمع الدولي بمسؤولياته السياسية والقانونية في توفير مقومات العيش الكريم للاجئين. ويتجلى ذلك عبر دعم وكالة الأونروا بالموارد المالية اللازمة لأداء دورها، ووقف الاعتداءات المتكررة على المخيمات في مختلف تجمعات اللاجئين. وفي المقابل، فإن مواجهة هذه التحديات تتطلب صياغة استراتيجية وطنية فلسطينية شاملة، قادرة على التصدي لكل المخاطر التي تستهدف حق العودة ووجود اللاجئين.
واعتبر ان الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية دفعا اثمانا كبيرة جدا بسبب الانقسام، وان اولى شروط التقدم نحو اعادة استنهاض اوضاعنا، يكمن في انهاء الانقسام، ومن خلال حوار وطني بسقف المصلحة العليا. مجددا طرح المبادرة السياسية للجبهة الديمقراطية،من اجل شراكة ديمقراطية حقيقية، تعيد الاعتبار لقيم الكفاح التحرري.
واوضح أن طريق الخلاص والوحدة الوطنية يبدأ بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير وتعزيز دورها التمثيلي، عبر عقد مجلس مركزي يضع استراتيجية نضالية شاملة، وانتخاب لجنة تنفيذية تضم مختلف القوى لقيادة معركة التحرر الوطني، وتعزيز وحدة الميدان في مواجهة تداعيات حرب الابادة في غزه ومخطط الضم في الضفة، واستنهاض طاقات الشعب الفلسطيني، وتوسيع الدعم العربي والدولي لقضيته.

