اتحاد الجاليات في أوروبا (أجمع) يدين موقف منظمة هيومن رايتس ووتش من حق العودة

المسار: أصدر  اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)، بيانا ادان فيه موقف منظمة هيومن رايتس ووتش من حق العودة جاء فيه… نص البيان:

إنَّ حقّ العودة حقٌّ ثابت لا يسقط بالتقادم الزمني، وهو مكفول بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدّمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (

194)، ويُعدّ خطًا أحمر لا يحق لأي جهة، بما فيها منظمة هيومن رايتس ووتش، تجاوزه أو إسقاطه من تقاريرها أو مواقفها.

بتاريخ الأربعاء 4 شباط/فبراير 2026، نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرها السنوي، وقامت بحذف نصٍّ جوهري كان يتضمن إدانةً لتجريم إسرائيل منعَ الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم، رغم أنّ التقرير نفسه أشار إلى تصعيد إسرائيل لانتهاكاتها الجسيمة وفظائعها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بما في ذلك ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وعليه، فإن اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع):

  • يُعرب عن إدانته الشديدة لموقف منظمة هيومن رايتس ووتش وتراجعها عن تضمين حق العودة في تقريرها.
  • يعلن دعمه وتقديره العاليين للموقف الشجاع الذي اتخذه كلٌّ من السيد عمر شاكر، مدير فريق ملف (إسرائيل – فلسطين)، والباحثة الفلسطينية السيدة ميلينا أنصاري، من خلال تقديم استقالتيهما احتجاجًا على هذا التراجع.
  • يؤكد أن هذا الموقف ينسجم مع المطالب المشروعة للاجئين الفلسطينيين المتمسكين بحقهم غير القابل للتصرف في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم، استنادًا إلى القرار الأممي 194، وإلى عشرات قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

إننا ندين هذه الخطوة، ونطالب منظمة هيومن رايتس ووتش بالتراجع الفوري عنها، والالتزام بمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، وعدم الخضوع للضغوط السياسية التي تقوّض رسالتها الحقوقية.

كما نُعلن تضامننا الكامل مع السيدة ميلينا أنصاري وزميلها السيد محمد شاكر، اللذين قدّما استقالتيهما الفورية من المنظمة، احتجاجًا على تراجعها تحت ضغط بعض الجهات الدولية عن مواقفها الداعمة لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وممتلكاتهم في مناطق عام 1948.

ويؤكد الاتحاد أن هذا الموقف لا يندرج في إطار الرأي السياسي، بل يمثّل توصيفًا قانونيًا يستند إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التهجير القسري، وواجب ضمان عودة السكان المحميين إلى أماكن إقامتهم الأصلية.

إن استهداف الأصوات الحقوقية المستقلة، أو محاولة إسكاتها بسبب التزامها بالمعايير القانونية الدولية، يُعدّ سلوكًا مرفوضًا وخطيرًا، من شأنه تقويض أسس العدالة والمساءلة، والمساس بجوهر منظومة حقوق الإنسان العالمية.

ويجدد الاتحاد تضامنه مع السيدة أنصاري والسيد شاكر، ومع جميع العاملين في توثيق الانتهاكات وكشفها، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن الضغوط السياسية وحملات التشويه.

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)
برلين – 8 شباط/فبراير 2026

Share This Article