المسار: أعربت لجنة المتابعة العليا في الداخل المحتل، اليوم الخميس، عن إدانتها الشديدة لجرائم القتل الخمسة التي ارتُكبت خلال أقل من يوم واحد، وأودت بحياة خمسة من أبناء المجتمع العربيّ، هم: محمد قاسم (48 عامًا) من الفريديس، ومختار أبو مديغم (22 عامًا) من رهط، والشيخ نجيب أبو الريش (22 عامًا) من يركا، وفريد أبو مبارك (20 عامًا) من شقيب السلام، وحسن أبو رقيق (60 عامًا)، مؤكّدة أن أن الامتناع عن محاربة الجريمة من قبل أجهزة الدولة يُعدّ دعمًا لها.
وشدّدت اللجنة في بيان أصدرته مساء اليوم، على أن “هذا التصعيد الخطير في جرائم القتل والعنف ليس حدثًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لسياسات الدولة والحكومة والشرطة، المتمثلة في عدم ردع المجرمين وتركهم يعيثون فسادًا”.
وأشارت إلى “غياب قرار حكومي رسمي وحاسم بسحق منظمات الإجرام، وانعدام خطط جدية لمكافحة الجريمة والعنف والابتزاز (“الخاوة”)، إلى جانب اتباع سياسة شبه رسمية بعدم التعامل الحازم مع المجرمين، الأمر الذي يغيّب الردع ويمنحهم عمليًا ’حرية العمل’ في ارتكاب الجرائم”.
وشدّدت لجنة المتابعة على”تحميل الحكومة والشرطة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار حالة الانفلات الأمني، في ظل التقاعس عن تفكيك عصابات الإجرام، وجمع السلاح غير القانوني، ومكافحة شبكات الابتزاز والسوق السوداء”.
وذكرت أن “الامتناع عن محاربة الجريمة من قبل أجهزة الدولة يُعدّ دعمًا لها، وأن من يستطيع منع الجريمة ولا يمنعها، يُعتبر شريكًا كاملًا فيها”.
من جانبه، أكد رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، أن “مواجهة هذه الأزمة تتطلب خطوات فورية وواضحة تشمل: تفكيك منظمات الإجرام بصورة منهجية وحاسمة، وكشف الحقيقة في جميع ملفات القتل دون استثناء وتسريع الإجراءات القانونية، وجمع السلاح غير القانوني، ومحاربة الجريمة الاقتصادية وتجفيف مصادر تمويلها، ومعالجة الجذور الاجتماعية والاقتصية للأزمة من خلال استثمار جدي في التعليم، والتشغيل، والتخطيط، وتعزيز فرص الشباب”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “أمن المجتمع العربي وكرامة أبنائه وبناته حق أساسي غير قابل للمساومة، وأن استمرار نزيف الدم يستوجب تصعيد النضال والضغط على الحكومة لإجبارها على الشروع الفوري في تفكيك منظمات الإجرام وتجفيف مصادرها ومعالجة أسبابها العميقة”.
المصدر: موقع عرب48

