بسبب التشهير بالمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي …شكوى قضائية ضد سياسيين في فرنسا

أعلنت “جمعية المحامين من أجل احترام القانون الدولي” في فرنسا تقديم شكوى قضائية على خلفية ما وصفته بمحاولات سياسيين رفيعي المستوى تصوير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيزي على أنها “معادية لليهود”، عبر تحريف تصريحات منسوبة إليها.

وأوضحت الجمعية، في بيان صدر الجمعة، أن عدداً من النواب المنتمين إلى حزب “النهضة” بعثوا رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، زعموا فيها أن ألبانيزي قالت خلال مقابلة أجرتها في 7 شباط/فبراير ضمن منتدى نظمته قناة الجزيرة إن “إسرائيل العدو المشترك للإنسانية”.

وأكدت الجمعية أنه بمراجعة المقابلة يتبين أن ألبانيزي لم تُدلِ بهذه العبارة، وهو ما نفته أيضاً عدة مؤسسات إعلامية، مشيرة إلى أنها تقدمت بشكوى إلى النيابة العامة في باريس بشأن ما اعتبرته حملة تضليل تستهدف المسؤولة الأممية.

وفي سياق متصل، أعلنت النائبة عن حزب “فرنسا الأبية” غابرييل كاتالا عبر منصة “إكس”، أنها قدمت بدورها شكوى إلى النيابة العامة في باريس ضد أشخاص اتهمتهم بإطلاق تصريحات تشهيرية بحق ألبانيزي، بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.

من جانبها، ردّت ألبانيزي عبر المنصة نفسها، قائلة إن ثلاث حكومات أوروبية تتهمها استناداً إلى تصريحات لم تصدر عنها، مضيفة أن تلك الحكومات لم تُبدِ الحزم ذاته تجاه من قتلوا أكثر من 20 ألف طفل خلال 858 يوماً، في إشارة إلى ضحايا الحرب في غزة.

وكانت النائبة الفرنسية كارولين يادان قد ادعت خلال جلسة مساءلة للحكومة في البرلمان أن ألبانيزي وصفت “إسرائيل” بأنها “العدو المشترك للإنسانية”، مطالبة وزير الخارجية بتأكيد سعي فرنسا لإقالتها من مهامها الأممية.

وردّ بارو بأن بلاده تدين “تصريحات غير متناسبة وغير مسؤولة” منسوبة إلى ألبانيزي، معتبراً أنها لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية فحسب بل تمس “إسرائيل” كدولة وشعب، وهو ما وصفه بغير المقبول، داعياً إياها إلى الاستقالة، ومشككاً في صفتها كخبيرة مستقلة.

وأثار موقف الوزير، المستند إلى ما اعتُبر معلومات مضللة، انتقادات من قوى معارضة.

وخلال العامين الماضيين، عُرفت ألبانيزي بمواقفها الداعمة للفلسطينيين وانتقادها للانتهاكات الإسرائيلية في غزة.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ، غير أن خروقاته المتكررة أسفرت، حتى الخميس، عن مقتل 591 فلسطينياً وإصابة 1578 آخرين.

Share This Article