حاخامات وأكاديميون في حملة منظمة لتبرئة جيش الاحتلال ومواجهة اتهامات “الإبادة الجماعية”

المسار : من سنان شقداح- صاغت مجموعة من المثقفين والحاخامات “الصهاينة” عريضة تهدف إلى الدفاع عن دولة الاحتلال وتبرئتها من تهمة “الإبادة الجماعية” التي تلاحقها دولياً جراء عدوانها المستمر على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

العريضة التي حملت عنوان “أوقفوا افتراء الإبادة الجماعية”، وبدأ التوقيع عليها من قبل شخصيات “صهيونية” بارزة، تعكس محاولة التفافية لغسل يد الاحتلال من دماء الضحايا عبر قلب الحقائق وتصوير الدولة العبرية كضحية “لافتراءات دموية”.

وزعم الموقعون في بيانهم أن اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية هو “كذبة” يرفضونها قطعاً، مدعين أن ما يجري في غزة هو “حرب مدن غير متكافئة” فرضتها ظروف قتالية معقدة ووجود شبكة أنفاق، ومحاولين تبرير الأرقام الصادمة للضحايا المدنيين عبر التشكيك في طبيعة عمل الصحفيين والناشطين الحقوقيين في الميدان.

كما ادعت العريضة أن “النية” لارتكاب الإبادة غير موجودة لدى الجانب الإسرائيلي، بل هي موجودة لدى الطرف الفلسطيني، زاعمةً أن الاحتلال لم يتحرك بدافع الانتقام بل “لاستعادة الردع”.

وذهبت “الوثيقة الصهيونية” إلى حد اتهام المنظمات الدولية والمناهضة “للصهيونية” بتغيير التعريفات الكلاسيكية لـ “الإبادة الجماعية” و”الفصل العنصري” لتنطبق حصراً على إسرائيل، في محاولة لنزع الشرعية عن هذه المصطلحات القانونية التي توثق جرائم الاحتلال.

وحاولت العريضة استغلال “معاداة السامية” كدرع قانوني، معتبرة أن تهمة الإبادة الجماعية أصبحت “ذريعة لمهاجمة اليهود في العالم”، ومهاجمة ما أسمته “الصمت المطبق” تجاه قضايا أخرى في المنطقة لصرف الأنظار عن المجازر المرتكبة في غزة.

وخلصت العريضة إلى دعوة من أسمتهم “الأصدقاء” للتعامل مع اتهامات الإبادة الجماعية “باشمئزاز”، معتبرة إياها حلقة في سلسلة “أكاذيب” تاريخية ضد الشعب اليهودي.

يُشار إلى أن من بين الموقعين البارزين على هذه العريضة: الحاخام إيرفينغ (ييتس) جرينبيرج، ويوسي كلاين هاليفي (مؤلف وصحفي)، والبروفيسور جوناثان كارب (جامعة بينجهامتون)، والحاخام ميخا أودنهايمر، والحاخام يعقوب ناجين، وآري إنجل (المجتمع الإبداعي من أجل السلام).

Share This Article