المسار : أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، مباحثات هاتفية تناولت آخر التطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على مسار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في إطار حراك دبلوماسي متسارع يهدف إلى دفع العملية التفاوضية نحو تفاهمات عملية.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن الاتصال شهد تبادل وجهات النظر حول مستجدات الاتصالات القائمة، مع تأكيد أهمية استمرار المشاورات والتنسيق لتسهيل المسار الدبلوماسي وتعزيزه عبر قنوات التعاون الإقليمي، بما يدعم فرص التوصل إلى اتفاق يعالج القضايا العالقة بين الجانبين.
ويأتي التواصل الإيراني القطري في أعقاب سلسلة اتصالات أجراها عراقجي خلال اليومين الماضيين، شملت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره المصري بدر عبد العاطي، وتركزت على بحث سبل معالجة الملف النووي وتوفير أجواء داعمة للمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
هدت جنيف الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة بين الوفد الإيراني والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بحضور جاريد كوشنر، في لقاء وصفته مصادر مطلعة بأنه اتسم بقدر من الجدية
وشهدت جنيف الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة بين الوفد الإيراني والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بحضور جاريد كوشنر، في لقاء وصفته مصادر مطلعة بأنه اتسم بقدر من الجدية، مع تسجيل تقدم في بعض المسارات الفنية المرتبطة بمستويات التخصيب وآليات الرقابة.
وأكد عراقجي، في تصريحات إعلامية الجمعة، أن الجانب الأمريكي طرح خلال الجولة الأخيرة مقاربة جديدة لا تتضمن مطلب تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى تفاهمات أولية بشأن المبادئ العامة التي يمكن أن يقوم عليها اتفاق محتمل، إضافة إلى تصور مبدئي حول هيكليته.
وتعكس الاتصالات الإقليمية، وخصوصاً مع الدوحة، دوراً داعماً لقنوات الوساطة وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، في ظل حرص الأطراف المعنية على منع أي تصعيد قد يؤثر في مسار التفاهمات الناشئة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مؤشرات صدرت من واشنطن حول استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث صيغ مرنة تتعلق بمستويات تخصيب محدودة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية أمريكية.
وتشير المعطيات الراهنة إلى مرحلة اختبار متقدم لجدية الطرفين، مع انتقال المفاوضات من تبادل الأفكار العامة إلى مناقشة نصوص مكتوبة، الأمر الذي قد يحدد خلال الأسابيع المقبلة ملامح اتفاق جديد يعيد تنظيم العلاقة بين إيران والولايات المتحدة على قاعدة التزامات متبادلة وضمانات واضحة.

