المسار : في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة جماعية متواصلة وحصار شامل يطال مختلف مناحي الحياة، ويخنق الاقتصاد ويقوّض مقومات العيش الكريم، تحذّر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من تفاقم ظاهرة الغلاء الفاحش في أسعار السلع الأساسية، نتيجة ممارسات احتكارية يقوم بها بعض التجار وأصحاب رؤوس الأموال على حساب لقمة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، لا سيما مع حلول شهر رمضان المبارك.
وأكدت الجبهة، في بيان صحفي صدر اليوم، أن ما تشهده الأسواق في هذه المرحلة الحرجة لا يمكن اعتباره مجرد اختلالات عابرة في العرض والطلب، بل يمثل استغلالًا فاضحًا للأزمة الوطنية والإنسانية، وسلوكًا يفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية الأخلاقية والوطنية. وأضافت الجبهة أن احتكار السلع والتلاعب بأسعارها في ظل حرب الإبادة والحصار الخانق يشكلان جريمة اقتصادية ووطنية مكتملة الأركان، لا يجوز الصمت عنها أو التهاون في مواجهتها.
وشددت الجبهة على أن استمرار هذا النهج سيقابل بموقف شعبي ووطني حازم، مؤكدة أن حماية المواطنين من جشع المحتكرين تقع في صلب مسؤوليات الجهات المختصة، التي دعتها إلى التحرك الفوري لتشديد الرقابة على الأسواق، ومصادرة السلع المحتكرة، وفرض عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في رفع الأسعار أو تخزين البضائع بغرض المضاربة وتحقيق أرباح غير مشروعة.
كما طالبت الجبهة بإعلان قوائم أسعار واضحة وملزمة، وتعزيز الشفافية في عمليات التوريد والتوزيع، وملاحقة كل من يعبث بقوت المواطنين تحت أي ذريعة، مؤكدة أن لقمة الفقير في غزة المحاصرة ليست سلعة للمساومة أو أداة للإثراء غير المشروع.
وجددت الجبهة الديمقراطية في ختام بيانها انحيازها الكامل لحقوق أبناء شعبنا في العيش بكرامة، مشددة على أن مواجهة الاحتكار في هذه الظروف الاستثنائية واجب وطني وأخلاقي، وأن أي تهاون في حماية الأمن المعيشي يُعد مساسًا مباشرًا بصمود شعبنا في معركته المفتوحة من أجل البقاء والحرية.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
21/2/2026

