المسار: انتقد الصحافي الأمريكي تاكر كارلسون، توجيه بلاده الاهتمام نحو دعم إسرائيل، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة العديد من المشكلات الداخلية، معتبرا أن “إسرائيل تمثل عبئا كبيرا جدا على الولايات المتحدة”.
وفي تصريحات إعلامية له عقب زيارته لإسرائيل، قال كارلسون، إن العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية تضر ببلاده.
وأضاف أن “إسرائيل عبء كبير جدا على الولايات المتحدة. في الواقع، هي أكبر عبء نواجهه خارج حدودنا”.
وأوضح كارلسون، أنه لا يحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية في هذا السياق، معتبرا أنها تتحرك بما يخدم مصالحها.
وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحاول مساعدة بلاده بكل ما يستطيع، ويستخدم الولايات المتحدة لتحقيق ذلك. وأعرب عن عدم فهمه لسبب سماح القادة الأمريكيين بذلك.
وأوضح أن العديد داخل الولايات المتحدة ممن يدافعون عن إسرائيل يمارسون ضغوطا هائلة لاستخدام الموارد الأمريكية لخوض حرب من أجل تغيير النظام في إيران.
وتساءل الصحافي الأمريكي: “كيف يمكن أن يكون من مصلحة الولايات المتحدة الإطاحة بالحكومة الإيرانية نيابة عن إسرائيل، ليس لبناء إيران جديدة، ولكن ببساطة لقتل من هم في السلطة وخلق الفوضى في إيران، على أمل أن يحدث شيء أفضل؟”.
ورأى أن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة ولا دول المنطقة، بل ولا حتى في مصلحة إسرائيل نفسها. وأضاف: “لا أعتقد أن إسرائيل تفهم جيدا مصالحها طويلة الأمد”.
وشدّد كارلسون، على أن بلاده تواجه مشكلات خطيرة تتعلق بالاقتصاد، والوحدة الوطنية والهجرة، وأن المطلوب من القادة الأمريكيين ليس الانشغال بمطالب نتنياهو، بل التحلي بالقوة الكافية لرفض الضغوط.
وطالب الولايات المتحدة برفض الضغوط الإسرائيلية في هذا الإطار، بالرد عليهم بالقول: “إذا أردتم تفجير الحكومة الإيرانية فحظا موفقا، هذا ليس شأننا”.
وأشار كارلسون، إلى أن بعض القادة الأمريكيين أكثر ولاءً لإسرائيل من ولائهم لبلادهم. واعتبر أن هذه هي المشكلة الأساسية في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
ووجّه انتقادات حادة لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ (الغرفة الثاني للكونغرس) المعروفين بدعمهم لإسرائيل، مثل تيد كروز وليندسي غراهام، بدعوى تقديمهم مطالب إسرائيل على مطالب ناخبيهم.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
ويأتي تصريح كارلسون عقب مقابلة أجراها مع السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، ونشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة.

