المسار :ندّدت قوى المعارضة اليسارية في الهند بزيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الاحتلال، معتبرةً أنها تمثل انحيازًا سياسيًا خطيرًا وتواطؤًا مع العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ووصل مودي، الأربعاء، في زيارة دولة تستمر يومين، حيث كان في استقباله رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، في مستهل زيارة يُتوقع أن تركز على تعزيز التعاون العسكري وصفقات التسليح، في ظل تصاعد مشتريات نيودلهي من الصناعات العسكرية التابعة لدولة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.
وأثارت الزيارة موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والأكاديمية الهندية، حيث اعتبر الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) أن الخطوة تمثل “خيانة للقضية الفلسطينية”، وغطاءً سياسيًا لحرب الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات العسكرية والانتهاكات اليومية، إلى جانب تصاعد هجمات المستوطنين وتوسّع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
بدوره، وصف الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي–اللينيني) الزيارة بأنها “عمل مخزٍ من التواطؤ في العدوان الإبادي المستمر ضد الشعب الفلسطيني”، مؤكدًا أنها تعكس دعمًا سياسيًا مباشرًا للحرب، وسعيًا لتحقيق مكاسب اقتصادية وعسكرية على حساب الدم الفلسطيني.
كما اتهمت قوى سياسية حكومة مودي باستيراد نماذج القمع من دولة الاحتلال منذ توليه السلطة عام 2014، بما يشمل سياسات العقاب الجماعي وتوسيع أنظمة المراقبة، في ظل تقارب متزايد بين حكومتي مودي ونتنياهو، وتحالفهما الوثيق مع الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب.
وأكدت شخصيات أكاديمية وناشطون في المجتمع المدني أن هذه الزيارة من شأنها الإضرار بصورة الهند دوليًا، خاصة في ظل الاتهامات المتزايدة لدولة الاحتلال بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

