واشنطن توسّع خدماتها القنصلية إلى مستوطنات الضفة… خطوة غير مسبوقة تثير غضبًا فلسطينيًا وترحيبًا إسرائيليًا

المسار :أعلنت الولايات المتحدة عزمها تقديم خدمات قنصلية، تشمل إصدار وتجديد جوازات السفر، للمواطنين الأميركيين المقيمين في مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها وتمثل تحولًا عن السياسة الأميركية السابقة.

وقالت السفارة الأميركية في القدس المحتلة إنها ستوفر خدمات جوازات السفر بشكل مؤقت داخل مستوطنة إفرات جنوب الضفة الغربية، على أن تتبعها ترتيبات مماثلة في مستوطنة بيتار عيليت، إضافة إلى مدينة رام الله وعدد من المدن داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وتُعد المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، التي احتلتها دولة الاحتلال عام 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي، ويقطن في إفرات نحو 12 ألف مستوطن، بينهم عدد من حاملي الجنسية الأميركية.

رفض فلسطيني وترحيب إسرائيلي

قوبل القرار بإدانة فلسطينية رسمية، إذ اعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنه “انتهاك واضح للقانون الدولي وتفضيل لسلطات الاحتلال”، مؤكدة أن الخطوة تكرّس واقع الاستيطان وتقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

من جهتها، وصفت حركة حماس القرار بأنه “سابقة خطيرة” واعتراف عملي بشرعية الاستيطان.

في المقابل، رحّبت حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي بالخطوة، وقال وزير الخارجية جدعون ساعر إن بلاده تثمّن توسيع نطاق الخدمات القنصلية ليشمل مستوطنة إفرات في ما يُسمّى “يهودا والسامرة”.

أبعاد سياسية أوسع

ويرى مراقبون أن القرار يحمل دلالات سياسية تتجاوز طابعه القنصلي، خاصة في ظل مواقف السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي المعروفة بدعمها للتوسع الاستيطاني.

وتأتي الخطوة في سياق تصاعد الاستيطان وإجراءات إسرائيلية حديثة لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية، وسط انتقادات فلسطينية تعتبرها “ضمًا فعليًا” للأراضي المحتلة.

ويعيش في الضفة الغربية أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، في واقع يخضع معظمه لسيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة، مع حكم ذاتي فلسطيني محدود في بعض المناطق.

Share This Article