المسار : رصد مركز معلومات فلسطين “معطى” تصاعدًا حادًا في انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في القدس خلال شهر فبراير/شباط 2026، حيث بلغ عدد الانتهاكات 602 حالة شملت جميع مناحي الحياة في المدينة.
وجاء في تقرير المركز أن الانتهاكات استهدفت كافة فئات المجتمع المقدسي، في محاولة لتضييق الخناق على السكان وفرض تهجير قسري. وسجل التقرير استشهاد مواطن مقدسي واحد وإصابة 24 آخرين نتيجة إطلاق النار الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما رصد 28 حادثة إطلاق نار استهدفت تجمعات المواطنين ومنازلهم بشكل ممنهج.
كما تم تسجيل 83 حالة إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وشن الاحتلال حملات اعتقال طالت 77 مقدسيًا، إلى جانب مداهمة 37 منزلًا ومصادرة ممتلكات خاصة. واستمرت جرافات الاحتلال في سياسة التطهير العرقي عبر هدم 43 منزلاً ومنشأة بذريعة عدم الترخيص.
وفي ما يخص المقدسات، وثق التقرير 30 حالة تدنيس للمسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين والجنود، إضافة إلى 100 حالة اقتحام وإغلاق للمناطق الحيوية في المدينة. ونفذ المستوطنون 32 اعتداءً شملت هجمات جسدية وأنشطة استفزازية تحت حماية قوات الاحتلال.
وأشار التقرير إلى 145 حالة تضييق عبر الحواجز وإغلاق المناطق الحيوية، ما أدى لعزل الأحياء عن بعضها، كما سجل حالتي اعتداء مباشر ضد الطواقم الطبية أثناء أداء مهامها الإنسانية، ما يعكس تجاهل الاحتلال للمواثيق الدولية في التعامل مع السكان ومقدساتهم.
ويعكس هذا التصعيد استمرار سياسة الاحتلال في تهويد المدينة وفرض سيطرة كاملة على حياة المقدسيين، وسط استهداف مستمر للإنسان والمكان.

