المسار :مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، استغلت إسرائيل الوضع لتسريع مخططات الضم والاستيطان في الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة في القدس المحتلة.
ففي المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تم منع الفلسطينيين من التجمع والصلاة خلال شهر رمضان، بينما سمح للمستوطنين بالاقتحامات والاحتفالات، في محاولة لتغيير الواقع السياسي وفرض السيادة بالقوة. منذ 28 فبراير، نفذ الاحتلال 21 عملية عسكرية واقتحاماً واسعاً، مستخدماً الأسلحة الثقيلة في بلدات مثل عرابة في جنين، والمغيّر قرب رام الله، ومدينة البيرة.
وتعرض الفلسطينيون لهجمات مستمرة من المستوطنين شملت القتل المباشر، حيث استشهد الشقيقان محمد وفهيم طه معمر في قريوت جنوب نابلس أثناء دفاعهما عن منزلهما، إضافة إلى إصابات واسعة، وتجريف الأراضي، وسرقة المواشي، وتخريب آبار المياه وشبكات الكهرباء.
وفي الأغوار ودوما وقصرة، أقدم المستوطنون على قطع الكهرباء والمياه ومنع وصول المواد التموينية، بينما أُجبرت النساء والأطفال على الانتقال لأماكن آمنة داخل القرى. كما تم تشييد بؤر استيطانية جديدة وشق طرق استيطانية بالقوة رغم قرارات قضائية إسرائيلية بتجميدها.
وأغلق الاحتلال الحواجز بين المدن في الضفة الغربية بالكامل، ما منع حركة الفلسطينيين وأدى لشلل شبه كامل في التنقل، بينما بقي المستوطنون يتحركون بحرية كاملة على جميع الطرق.
خلاصة:
الحرب على إيران وفّرت لإسرائيل ذريعة لتكثيف عملياتها العسكرية والسياسية في الضفة الغربية والقدس، مستغلة الصراع الإقليمي لإعادة ترتيب السيطرة على الأرض والمقدسات، وسط استمرار معاناة الفلسطينيين اليومية من اعتداءات المستوطنين وانتهاكات الاحتلال.

