المسار :نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت اقتحام المنازل وتفتيشها والتنكيل بأصحابها، مع تحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، في تصعيد جديد ضد الفلسطينيين وسط انشغال العالم بالحروب الإقليمية.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية واعتقلت الشابين علاء وجهاد السركجي من منزلهما قرب مخيم العين للاجئين، إلى جانب رامي الأغبر من شارع عصيرة وماهر صلاح من شارع مؤتة، بعد مداهمة منازلهم. كما شهدت بلدة قصرة، جنوب شرق نابلس، حملة مداهمات واعتقالات واسعة.
وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أحمد عثمان صباح وجمعة سمير البدن، بينما اعتُقل يوسف الديرباني بعد مداهمة منزله في شارع الصف وسط المدينة. وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر صالح حسن، رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت السابق، عقب اقتحام منزله في حي عين مصباح بمدينة رام الله بعد 14 يومًا من الإفراج عنه.
كما شهدت محافظة الخليل حملة واسعة شملت قرى المجد وسكا ودير العسل، حيث تعرض المواطن سليم محمد سليم جواعدة للاعتداء قبل أن يُنقل إلى المستشفى، فيما استولى الاحتلال على منازل في سكا والمجد ومنزل آخر في الظاهرية، وأجبر أصحابها على مغادرتها، وأخبرهم أن الجنود سيبقون في المنازل لعدة أيام لأغراض عسكرية.
وجاءت هذه الحملة بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية، حيث يتم استهداف المنازل والأراضي والمزارع الفلسطينية بشكل يومي، مع ملاحقة المدنيين وفرض سياسات الهدم والتجريف، وتهجير السكان، خاصة في المناطق المصنفة “ج” والتجمعات البدوية، وسط غياب أي رقابة دولية.
وتنقل التقارير أن قوات الاحتلال عمدت إلى تحويل بعض المنازل الفلسطينية إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، لتكون مقرات لهم أثناء تنفيذ الحملات الميدانية، ما يزيد من معاناة الأهالي ويقيد حركتهم، ويشكل تهديدًا مباشرًا على حياتهم وأمنهم.
وتأتي هذه الحملة ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لتفريغ الضفة الغربية من سكانها، وتفرض وقائع جديدة على الأرض تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بينما يظل الاهتمام الدولي منصبًا على النزاعات الإقليمية الكبرى، مثل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ما يترك الفلسطينيين وحدهم أمام اعتداءات يومية متصاعدة.

