تعذيب وتنكيل خلف القضبان.. 53 أسيرة فلسطينية يواجهن قسوة سجون الاحتلال

المسار : أصدرت وزارة شئون المرأة الفلسطينية، تقريراً تحليلياً جديداً حول (واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي)، في اليوم العالمي للمرأة، مسلطاً الضوء على أوضاع النساء المحتجزات في السجون الإسرائيلية في ظل ما وصفه بتصاعد الانتهاكات بحقهن.

ووفقاً للتقرير، بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 7 أكتوبر 2025 أكثر من 20 ألف حالة اعتقال، من بينهم (595) امرأة.

ولا يزال في سجون الاحتلال أكثر من (11,100) أسير، بينهم (53) أسيرة، من بينهن أسيرتان من قطاع غزة، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق عدد من الأسيرات وعدم الكشف عن أماكن احتجازهن.

وأشار التقرير إلى أن الأسيرات يواجهن ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل الانفرادي، التحقيق المطول، الحرمان من الزيارات، الإهمال الطبي المتعمد، التجويع، والاكتظاظ الشديد، إلى جانب شهادات موثقة حول الضرب والتعذيب والتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب.

ووثّق وجود أسيرة حامل وأم لطفلتين تعاني من نقص الرعاية الصحية، في ظل غياب الخدمات الطبية المتخصصة وتأخر العلاج وحرمانها من الأدوية الأساسية.

وسلط التقرير الضوء على حالات إنسانية معقدة، من بينها أسيرة مصابة بالسرطان، وأمهات معتقلات مع بناتهن، إضافة إلى شقيقتين معتقلتين معاً، ما يعكس الأبعاد الإنسانية والاجتماعية المركبة لقضية الأسيرات، خصوصاً في ظل سياسات العزل والحبس المنزلي والإخفاء القسري.

وأوصى بالدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في أوضاع الأسيرات، وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز دون قيود، إضافة إلى تفعيل آليات الأمم المتحدة المختصة وربط أي تعاون دولي بمدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني وضمان الحماية الفورية للأسيرات الفلسطينيات.

مشاركة النساء في سوق العمل

من جهتها، استعرضت وزارة العمل الفلسطينية واقع مشاركة النساء في سوق العمل، مؤكدة أن تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها في سوق العمل يشكلان أولوية وطنية.

وبلغ عدد العاملات في الضفة الغربية 150 ألفاً و 100 عاملة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ 144,800 عاملة في الربع الثالث من العام ذاته، ما يشير إلى تشغيل نحو 5,300 عاملة إضافية، رغم التحديات الاقتصادية وحالة عدم اليقين في سوق العمل.
كما انخفض عدد العاطلات عن العمل إلى 55,100 امرأة، مقارنة بـ 62,600 امرأة في الربع الثالث من العام ذاته، بانخفاض معدل البطالة بمقدار 3.3 نقطة مئوية، إلا أن هذا الانخفاض لم يرافقه تحسن ملموس في نوعية فرص العمل المتاحة.

وتشير البيانات إلى استمرار عدد من التحديات البنيوية، من أبرزها: اتساع نطاق العمل غير المنظم، حيث يعمل نحو 41.5% من العاملين والعاملات دون عقد مكتوب، وأكثر من 30% بعقود شفوية، إضافة إلى محدودية الحماية الاجتماعية، حيث تحصل 47.2% فقط من النساء العاملات على إجازة أمومة مدفوعة الأجر.

أما في قطاع غزة، فقد أكدت الوزارة أن الأوضاع الاقتصادية تشهد تدهورًا غير مسبوق، حيث انكمش اقتصاد القطاع بنسبة 83% خلال عام 2024، فيما تجاوز معدل البطالة 80%، وأصبحت أكثر من 57 ألف امرأة معيلة لأسرهن في ظل ظروف معيشية وإنسانية قاسية نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل.

Share This Article