مسؤولون أميركيون لـ”نيويورك تايمز”: جيش إيران أثبت قدرته على التكيّف

المسار : يرى مسؤولون عسكريون أميركيون كبار، في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أنّ الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم حملة القصف الأميركية الإسرائيلية، حتى مع إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب على إيران. ووفق مسؤولين عسكريين أميركيين وخبراء عسكريين، استهدفت إيران خلال الأيام الـ11 التي تلت بدء الحرب في المنطقة، أنظمة الدفاع الجوي والرادار الأميركية الرئيسية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، يبدو أنّ إيران تستهدف ما تعتبرها نقاط ضعف أميركية، بما في ذلك الدفاعات الجوية المصمّمة لحماية القوات والأصول في المنطقة، مشيرة كذلك إلى أن فصائل مدعومة من طهران هاجمت فنادق يرتادها الجنود الأميركيون. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير، إنّ إحدى المليشيات العراقية شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة على فندق فاخر في أربيل، ما يدلّ على أن إيران كانت على علم بأنّ البنتاغون يؤوي جنوداً في فنادق بالمنطقة.

وقال المسؤول، فضلاً عن مسؤولين آخرين، إنّ إيران بدت وكأنها تقرّ بأنها لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل من حيث القوة النارية، لكن بمجرد نجاتها من القصف، تستطيع حكومة طهران أن تدّعي النصر، على حدّ قولهم. وفي السياق، رأى فالي ر. نصر، الخبير في الشؤون الإيرانية في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أنه من المثير للدهشة مدى سرعة تعلّم الجيش الإيراني وتطبيقه الدروس المستفادة من حرب الاثني عشر يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، قائلاً: “لقد أدركوا أن ما ينقصنا هو القدرات الدفاعية، مثل الطائرات الاعتراضية، وصواريخ ثاد وأنظمة باتريوت”.

وأشار إلى أن إيران، بعد استنزاف المخزون الأميركي، قد لا تزال تمتلك بعض قدرات إطلاق الصواريخ لاستهداف القوات والأصول الأميركية، والحلفاء. ويأتي هذا في وقت أقرّ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين، أمس الثلاثاء، بأن الجيش الإيراني غيّر تكتيكاته، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: “لا توجد خطة تصمد أمام أول مواجهة مع العدو. إنهم يتكيفون، كما نفعل نحن”.

ووفق خبراء عسكريين، أخطرت إيران في الحرب السابقة بأنها ستضرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، الأمر الذي لم يعد يحصل الآن. وأشارت الصحيفة إلى أن البنية التحتية للاتصالات العسكرية الأميركية تُعدّ سرية للغاية، مما يُصعّب تحديد الأنظمة التي ربما تكون قد تأثرت، إلا أن المواقع المستهدفة تُشير على ما يبدو إلى أن طهران كانت تهدف إلى تعطيل قدرة الجيش الأميركي على التواصل والتنسيق. كما يعني الهجوم، وفقاً لمسؤولين عسكريين، أن إيران تُحاول إلحاق الضرر بالدفاعات الجوية الأميركية.

وفي السياق، كشف مسؤول في الكونغرس، عن أن تقييماً أجراه البنتاغون، وقُدّم إلى الكونغرس الأسبوع الماضي، قدّر تكلفة الضربة التي استهدفت مجمع مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بنحو 200 مليون دولار. وعلى الرغم من الحديث الأميركي عن تراجع ضربات إيران الصاروخية وبالطائرات المسيّرة بشكل كبير في الأيام الأخيرة، بسبب الحملة الجوية الأميركية القاسية، فإن هجمات إيران لم تتوقف تماماً، وأفاد مسؤولان عسكريان بوجود مخاوف من عدم امتلاك البنتاغون معلومات كاملة عن جميع مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية. وأضاف المسؤولان أن إيران احتفظت بالعديد من الصواريخ الاحتياطية لضرب أهداف مهمة في ساحة المعركة، مثل الرادارات الأميركية.

وختم المسؤولون والخبراء العسكريون بالقول، إن إيران تُظهر يومياً أن اغتيال المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي في بداية الحرب لم يشلّ قدرتها القتالية تماماً، معتبرين أن إيران لا تتصرف كنظام منهك.

Share This Article