المسار :حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مخاطر وقوع “تطهير عرقي” في الأراضي الفلسطينية، في ظل تصاعد عمليات القتل والتجويع والتهجير القسري في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأوضح التقرير أن الهجمات المكثفة والتدمير الممنهج ومنع دخول المساعدات الإنسانية تشير إلى محاولات لإحداث تغيير ديمغرافي دائم في قطاع غزة، ما يثير مخاوف جدية بشأن تهجير السكان بشكل طويل الأمد.
وبيّن أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات كارثية، مع انتشار المجاعة وتدمير البنية التحتية، مؤكدًا أن استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين يُعد جريمة حرب، وقد يرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية أو حتى إبادة جماعية.
كما وثّق التقرير وفاة مئات الفلسطينيين نتيجة الجوع وسوء التغذية، إلى جانب استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وفي الضفة الغربية، أشار إلى تصاعد الانتهاكات، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وهدم المنازل، في إطار سياسات تهدف إلى القمع والسيطرة على الفلسطينيين.
وأكد التقرير وجود مناخ واسع من الإفلات من العقاب، مع غياب المساءلة الحقيقية، داعيًا المجتمع الدولي إلى وقف تزويد دولة الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح في حال استخدامه بانتهاك القانون الدولي.
وشدد على أن تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين يمثلان شرطًا أساسيًا لأي مسار نحو سلام عادل ودائم.

