المسار : شهدت المخيمات الفلسطينية وعدد من المدن السورية موجة واسعة من الحراك الجماهيري المتصاعد، تمثلت في مسيرات حاشدة ووقفات احتجاجية متزامنة، دعماً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفضاً لقرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى، والذي قوبل بسخط شعبي واسع واعتُبر تصعيداً خطيراً في سياسات القمع الممنهجة.
وامتدت التحركات لتشمل مخيمات السيدة زينب، خان الشيح، سبينة، جرمانا، اليرموك، دنون، الحسينية، إلى جانب مخيمات الشمال السوري، حيث خرجت الجماهير الفلسطينية والسورية في مشهد وحدوي لافت، رافعة شعارات تؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، وترفض محاولات كسر إرادتهم عبر تشريعات عقابية ذات طابع انتقامي.
في ريف دمشق، شهدت مخيمات سبينة وجرمانا واليرموك مسيرات غاضبة جابت الشوارع الرئيسية، عبّر خلالها المشاركون عن إدانتهم لقرار الإعدام، واعتبروه انحداراً إجرامياً يندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف الشعب الفلسطيني. وفي مخيم جرمانا، انطلقت مسيرة مساء الثلاثاء من أمام جامع الرحمن، وجابت أحياء المخيم وصولاً إلى ساحة الشهداء، وسط تأكيد على استمرار وتصعيد الفعاليات.
كما شهد مخيم خان الشيح ومخيم دنون تحركات مماثلة، فيما خرجت مسيرة في مخيم العائدين بمدينة حماة تحت شعار “لأجل أسرانا ولأجل مسرانا”، تأكيداً على الترابط بين قضية الأسرى والدفاع عن المقدسات، في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى لأسابيع متواصلة.
وفي الجنوب السوري، تواصلت التظاهرات في مدينة طفس لليوم الثاني على التوالي، كما شهدت بلدة شبعا في الغوطة الشرقية وقفة احتجاجية أكدت الدعم الكامل للأسرى ورفض القرار الإسرائيلي. وامتد الحراك إلى القنيطرة ودرعا، حيث نُظمت مسيرات وفعاليات شعبية، من بينها مواكب سيارات ودراجات نارية، حملت رسائل تضامن واضحة.
أما في الشمال، فقد شهدت مدينة حلب ومخيماتها، ولا سيما النيرب وحندرات، مظاهرات حاشدة شارك فيها فلسطينيون وسوريون، إضافة إلى فعاليات طلابية في جامعة حلب، أكدت رفضها لقرار الإعدام واستمرار إغلاق المسجد الأقصى. كما خرجت تظاهرات في مخيم الرمل باللاذقية، ووقفات في إدلب بتنظيم مبادرات شعبية، دعماً للأسرى ونصرةً للمقدسات.
وفي السياق ذاته، نُظمت وقفات احتجاجية أمام مقرات دولية، بينها اعتصام أمام مقر الأمم المتحدة، بمشاركة فعاليات شبابية، في محاولة لتدويل قضية الأسرى وتسليط الضوء على المخاطر القانونية والإنسانية المترتبة على القرار.
وأكد المشاركون في مختلف الساحات أن الأسرى ليسوا وحدهم، وأن الحراك الشعبي مرشح للتصاعد، في ظل إجماع وطني على رفض سياسات الاحتلال، والتشديد على أن قضية الأسرى ستبقى عنواناً دائماً للنضال حتى نيل الحرية.

سوريا تنتفض للأسرى: موجة غضب جماهيري ترفض قانون الإعدام الإسرائيلي
طريق العودة
2نيسان/2026

